كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٨٦ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
من الايجاد و الافاضة و النور القاهر لا يمكن النور المقهور من الانارة و الاضائة فمن هناك قالوا مثلا فى باب العبادات ان غسل الجنابة لا يحتاج الى ضمّ الوضوء معه لا لانّ الطهارة الكبرى يرفع الحدث الاصغر ايضا بل لان حدث الجنابة فى غاية القوة فالحدث الاصغر لضعفه و مقهوريته لا يتمكن معه من التاثير اصلا فهو معه فى حكم العدم فلا حاجة الى ما يرفعه
[- حكمة وجوب الوضوء مع الاغسال دون الجنابة]
و اما ساير الاغسال المكملة بالوضوء كغسل الحيض و غيره مما ليس الحدث الاكبر فيه تلك الدرجة من القاهرية و القوة فليس الامر فيها على سبيل توزيع الطهارتين الكبرى و الصّغرى على الحدثين الاكبر و الاصغر و لا على سبيل مدخليّة كل من الطهارتين فى رفع كلّ من الحدثين بل على ان يكون مجموع الطهارتين سببا لرفع طبيعة الحدث المانع من الصّلوة فيكون كل منهما جزء ممّا هو رافع لطبيعة مطلق الحدث كما ابعاض الطهارة الواحدة ككل من غسل الوجه و غسل اليدين بالنسبة الى الوضوء و كذلك مجموع ازالة النجاسة عن بدن الميت بالماء و الاغسال الثلثة و بالخليطين و بالماء القراح سبب لتطهيره من النجاستين الصبنيّة و الحكميّة معا فى مرتبة واحدة و فى ابواب الاتلافات و الجنايات يقولون المباشرة اقوى فى سببية الضمان من التسبّب فاذا اجتمع السّبب و المباشر كان الضمان على المباشر دون السّبب فكل فى مقامنا هذا لما كان العقد اقوى من الارضاع فى السّببية لحكم الزوجيّة كان الارضاع فى السّببية مع العقد بمنزلة العدم فلم يكن هو فى نظر الشارع حيث تحقق السّبب القوى اعنى العقد مؤثرا فى ثبوت الزّوجيّة اصلا فاذا ازالت الزوجيّة المسبّبته عن العقد انتفت الزّوجيّة رأسا و حيث ينفرد الارضاع عن العقد يترتّب عليه الحكم لا محالة حكم الزوجيّة المسبّب عنه فليتعرف فهذا يعم الصّورتين و يخص الصورة الاخيرة شيء اخر و هو ان المطلقة بخرج بالطلاق عن العقد الدائم و ان فرضنا بقاء حكم مطلق الزوجية لها بسبب الارضاع اذ مرضعة الولد فى حكم مطلق الزوجة لا فى حكم المعقود عليها بالدوام و الزيادة على الاربع انما تحرم بالعقد الدّائم لا فى مطلق الزّوجيّة و ما فى حكمها فليفقه
- مسألة: [فى حرمة مرضعة الأخ على أخيه]
مسئلة اظنك غير مستريب بما قد انصرح فى تضاعيف ما سلف من القول و فى اضعاف ما قد بسطنا لك تحقيقه فى انه تحرم على الرجل مرضعة اخيه من جهة الاب فانها و ان لم تكن امّه من النسب و لا امّا له من الرضاع فهى زوجة