كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٥٣١ - ٢٨ - رسالة فى الغيبة للسيد المرتضى
[٢٨- رسالة فى الغيبة للسيّد المرتضى]
- مسئلة وجيزة فى الغيبة لمولانا و سيّدنا الشريف المرتضى ذى المجدين رضى اللّه تعالى عنه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه حمد مرتبط للنعم مستدفع للنقم و صلّى اللّه على خير العرب و العجم المبعوث الى ساير الامم محمّد و على آله الطاهرين النسم الظاهرى الفضل و الكرم و بعد فان المخالفين لنا فى الاعتقاد يتوهّمون صعوبة الكلام علينا فى الغيبة و سهولته عليهم و ليس باول اعتقاد جهل اعتقدوه و عند التامّل يبين عكس ما توهّموه بيان ذلك ان الغيبة فرع لاصول ان صحّت فالكلام فى الغيبة اسهل شيء و اوضحه اذ هى متوقفة عليها و ان كانت غير صحيحة فالكلام فى الغيبة صعب غير ممكن بيان هذه الجملة ان العقل يقتضى بوجوب الرياسة فى كل زمان و ان الرئيس لا بدّ من كونه معصوما مامونا منه كلّ فعل قبيح و اذا ثبت هذان الاصلان لم يبق الّا امامة من نشير الى امامته لان الصّفة الّتى اقتضاها و دلّ على وجوبها لا توجد الّا فيه و تساق الغيبة بهذا سوقا ضروريا لا يقرب منه شبهة فيحتاج ان تدل على صحّة الاصلين المذكورين فنقول امّا الّذى يدل على وجوب الامامة فى كلّ زمان فهو انّا نعلم لا طريق للشكّ علينا ان وجود الرئيس المطاع المهيب المنبسط اليد ادعى الى فعل الحسن و اودع عن فعل القبيح و ان المظالم بين النّاس امّا ان يرتفع عند وجود من وصفناه او يقل و ان الناس عند الاهمال و فقد الرّؤسا يبالغون فى القبيح و تفسد احوالهم و يختل نظامهم و الامر فى ذلك اظهر من ان يحتاج الى دليل و الاشارة اليه كافية فاستقصاؤه فى مظانّه و اما الذى يدل على وجوب عصمة الرئيس المذكور فهو ان علّة الحاجة اليه موجودة وجب ان يحتاج الى رئيس و امام كما احتيج اليه و الكلام فى الامامة كالكلام فيه و هذا يقتضى القول بائمة لا نهاية لها و هو محال او القول بوجود امام فارقت عنه علة الحاجة و اذا ثبت ذلك لم يبق الّا القول بامام معصوم لا يجوز عليه القبيح و هو ما قصدناه و شرح ذلك و بسطه مذكور فى اماكنه و اذا ثبت هذان الاصلان فلا بدّ من القول بانه صاحب الزمان بعينه ثم لا بد من فقد تصرفه و ظهوره من القول بغيبته لانه اذا بطلت امامة من اثبتت له الامامة بالاختيار لفقد الصفة التى دل العقل عليها و بطل قول من خالف من شذاذ الشيعة من اصحابنا بما