كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤٦٨ - ١٦ - رسالة فى الجبر و الأختيار للوحيد البهبهانى
بين المحذورين و دوران الاشكال بين الاشكالين فتوجّهت نحو الحل مع فقد البضاعة و عدم الاستطاعة و ضيق المجال و اختلال الاحوال و بلبان البال و انا العبد الاذلّ و اقل الاقل محمد باقر بن محمد اكمل راجيا ان يكون ما ذكرت حلالها فان كان ما رجوت على ما رجوت فمن عجيب الطاف ربّى و عظيم انعام منعمى فانه لم يزل كان رؤفا رحيما عطوفا كريما لطيفا شفيعا و ربّا رفيقا و ان يكن على ما رجوت فغير عجيب من قاصر مثلى و غير غريب من فاتر فكرى بل كفى لى فخرا ان يكون فكرى نظير افكارهم و ان لم يكن حلا و كسرا و الشبهة هذه
[كلام المحقق الخوانسارى لحل مشكلة الجبر]
قال شارح المختصر و استدل بان فعل العبد غير مختار بل فعل بغير اختيار فلا يكون حسنا و لا قبيحا عقلا اجماعا امّا عندكم فلان الحسن و القبح قسمان من فعل المتمكن منه و من العالم بحاله و امّا عندنا فظاهر و انما قلنا انه غير مختار لانه اذا كان لازم الصّدور عنه بحيث لا يمكنه التّرك فواضح انه غير اختيارى بل اضطرارى و ان كان جايزا وجوده و عدمه فان افتقر الى مرجّح فمع المرجّح يعود التقسيم فيه بان يقال ان كان لازما فاضطرارى و الا احتاج الى مرجّح اخر و لزم التسلسل و ان لم يفتقر الى مرجّح حينئذ بل يصدر عنه تارة و لا يصدر اخرى مع فساد الحالين من غير تجدد امر من الفاعل فهو اتفاقى
[فى معنى كون الفعل لازم الصدور]
اقول الفعل وجوديا او عدميّا لزم صدوره من الفاعل له معنيان احدهما انه بحيث يحكم بصدوره عنه و عدم تخلّفه حكما قطعيّا مع انه قادر على التّرك كما انه ربّما يقطع قطعا لا يعتريه شك و لا يدانيه ريب بسبب الامارات او غيرها بان زيدا مثلا يصدر عنه الامر الكذائى و لا يترك البتّة مع انه نجد من انفسنا انّه قادر على الترك و نقول الترك غير ممكن بمعنى انّه يتحقق جزما و لا يحتمل و الّا لزم ان لا يكون قطعنا قطعا مع انه ليس كذلك قطعا فلا يجوز تحقق خلاف ما نقطع به فهو غير ممكن بهذا المعنى و ثانيهما انه بحيث يحكم بالصدور مع انه غير قادر على الترك كما فى حركتى الرّعشة و القصر فان اردت منه المعنى الاول نختار الاول و نمنع كون الفعل اضطراريا و لو ضايقت نضايق مثل كون هذا الاضطرارى غير قابل للحسن و القبح العقليّين فان العقل مع حكمه بان الامر الفلانى الكذائى يصدر عن زيد مثلا قطعا يحكم بحسنه او قبحه و ليس قطعه بالصدور و ان الترك غير ممكن بالمعنى الاوّل مانعا جزما و لا منافاة بين حكميه اصلا مع ان عدم الوجدان كاف و احتمال عدم