كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤٦٦ - ١٥ - صيغ العقود للمحقق الكركى ٤٤٥
بالحجة او دعواك ثابتة شرعا لم يفد ذلك حكما و الفرق بينه و بين الفتوى ان متعلقه لا يكون الّا شخصيّا و متعلق الفتوى كلّى و الحكم بالحجر و السّفه و الفلس قسم من الحكم و اخذ الدّين فى المال و نحوه مقاصة فى موضع الجواز لا يشترط فيه اللفظ بل يكتفى النّقل المقترن بما يدل على الارادة ذلك و ان اتى بصيغة تدل على ذلك فكان اولى و كذا التمليك للعبد الجانى عمدا او خطأ
و امّا الاقرار [ليس من العقود]
فليس من العقود و الايقاعات فى شيء لانّه ليس بانشاء و انما هو اخبار جازم عن حق لازم للخبر و ضابطه كل لفظ دال على اشتغال ذمّة المقر بحقّ كقوله له على عندى او فى ذمّتى او قبلى كذا بالعربيّة و غيرها بشرط علمه بمدلول ما يلفظ به و لو قال نعم او اجل عقيب قول المدّعى لى عليك كذا فهو الاقرار و مثله قوله عقيب صدقت و ابرئت و انا مقر لك به او بدعواك و كذا لو قال قضيتك اياه او بعنيه او وهبته او بعته و نحوه و كذا لو قال ا ليس لى عليك كذا فقال بلى و لو قال نعم ففى كونه اقرارا قولان اصحّهما المساواة بخلاف ما لو قال اتزنّه او زنه او خذه او عدّه او علق الاقرار بشرط مثل له على كذا ان دخل الدار و اذا طلعت الشمس و ان كان التعليق بمشيّة اللّه تعالى على الاصح الّا ان يصرّح بانه قد ابرّك و كذا لو قال اذا جاء راس الشهر الّا ان يعتبر ارادة التاجيل و مثله ما لو قال ان شهد فلان فهو صادق و ان شهد فانه لا يكفى مقرا فى بها شيء من ذلك و لو قال له لها فى دارى او فى ميراثى من ابى كذا فان قال لحق واجب او بسبب صحيح و نحوه لزم و ان اطلق
ففى كونه اقرارا قولان اصحهما نعم و لو ابهم الاقرار فى سببين طلب بالبيان و ان اقر بلفظ مبهم فهو انواع و لو استثنى من المقرّ به فله اقسام و احكام جميع ذلك مذكور فى معادنه من كتب الاصحاب رحمهم اللّه فليطلب هناك
و ليكن هذا اخر الرّسالة و الحمد للّه ربّ العالمين و الصلوة على رسوله محمد و اله الطاهرين المعصومين