كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤٥٤ - ١٥ - صيغ العقود للمحقق الكركى ٤٤٥
صريح فى الانشاء و لا يقدح فى ذلك صحته بهذا وثيقة عندك لان اسم الاشارة مع ما بعده مفيد لهذا المعنى و قد اطبقوا على الاكتفاء به ههنا و لا يكفى شرط الرّهن فى عقد للبيع عن القبول لو اوجب الراهن الرهن عقيبه بغير فصل و لو شرط فيه ان لا يباع الّا باذن فلان مثلا او ان لا يباع الّا بكذا ففيه تردد و فى البطلان قوة و لو شرط عليه الرهن فى بيع فاسد فظن لزومه فرهن فله الفسح و مثله ما لو ابرئت ذمة الزوج بظن صحة الطلاق فتبيّن الفساد او وهب من واهبه بظن صحة الهبة الاولى و نحو ذلك و عقد الرّهن قابل للشروط اذا لم يكن منافية لمقصود العقد و لم يثبت فى الكتاب او السنة ما يقتضى منعها فلو شرط ان لا يباع اصلا لم يصّح لمنافاته مقصود الرّهن و كذا لو شرط بيع العبد المسلم من كافر و لو شرط دخول النماء المتجدد فى الرهن صحّ و لا يدخل بدونه على الاصح كما لا يدخل الموجود و لو رهنه الى مدة معينة على انه ان لم يقضه فى الاجل كان مبيعا فكل من الرهن و البيع فاسد و ليس مضمونا فى المدّة لانه رهن فاسد فيها بخلاف ما بعدها فانه بيع فاسد و من الاصول المقررة ان كل عقد مرتب على صحيحه ضمان المقبوضة به على القابض على معنى انه لو تلفت كان تلفها منه يضمن بفاسده و كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده و ينبغى اذا رهن على الدين ان يرهن على كل جزء منه حذرا من تطرق احتمال الانفكاك باداء شيء منه و لا يشترط لصحة الرّهن قبض المرتهن العين المرهونة على اصح القولين
[فصل: الصلح عقد لازم و هو اصل فى نفسه]
فصل الصلح عقد لازم من الطرفين شرع لقطع تنازع المختلفين و هو على انواع صلح بين المسلمين و اهل الحرب على ترك الحرب الى امد تقتضيه المصلحة و صلح بين اهل العدل و اهل البغى و صلح بين الزوجين اذا خيف الشّقاق بينهما يتولاه الحكمان من اهلها و صلح بين المختلفين فى المال و قد يجرى بين المتعاملين لنقل عين او منفعة من غير ان يسبق خصومة و الصيغة فى الجمع متقارنة فالايجاب صالحتك على ما استحقه فى ذمّتك من جميع الحقوق الشرعيّة بكذا صحّ و لو اراد الصلح لقطع المنازعة ظاهرا خاصّة قال صالحتك على قطع المنازعة بينى و بينك من جهة كذا بكذا و يجوز الصّلح على الاقرار و الانكار و الصلح اصل فى نفسه و ليس فرعا على شيء من العقود على الاصحّ الّا انه يفيد فايدة خمسة الاول البيع و ذلك فيما اذا كان بيد انسان عين فادعاها