كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤٣ - الاستبانة الثانية و فيها ضوابط و مسائل
ينافى الحقيقة الاصليّة و لا الاستعمال الشرعى فيها و قد بيّننا وروده فى الوطى شرعا فى قوله تعالى فَانْكِحُوا و قوله تعالى فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ و اما قوله الوطى الحرام لا يطلق عليه فى عرف الشرع اسم النكاح و ادعاء الاجماع عليه خطأ و لهذا يقسم النكاح الى محرّم و محلل فى الشرع و مورد القسمة مشترك بين الاقسام و صادق عليها و الّا فليست الاقسام اقساما له اذ مقتضى القسمة انضياف مشخصات او مميّزات متغايرة الى طبيعة كليّة بحيث تكون تلك الطبيعة مع ذلك المميز او المشخص نوعا او صنفا او شخصا مغاير اللمركب من مقابله مع تلك الطبيعة الكليّة المقسومة و قوله تعالى مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ** نقول بموجبه فانا قد بينا استعمال النكاح فى العقد شرعا اما حقيقة شرعيّة او مجازا و اما استدلاله بقوله ٧ لا يحرّم الحرام الحلال فغير دال على مطلوبه فان الحلال حقيقة هو المتصف بما رفع عنه الجرح فى الخال و المزنى بها قبل عقد الاب و الابن ليست حلالا لاحدهما و انما تحل بالعقد و نحن نقول انها لو كانت حلالا ثم زنى بها لم تحرم
- مسألة: [من تلوّط بغلام فأوقبه، لم تحل له أمه و لا أخته و لا بنته]
مسئلة قال السيد المرتضى فى الانتصار و ممّا انفردت الاماميّة به ان من تلوّط بغلام فاوقب لم تحل له امّ الغلام و لا اخته و لا بنته ابدا و حكى عن الاوزاعى و ابن حنبل ان من تلوط بغلام يحرم عليه تزويج بنته له و الطريقة فى هذه المسئلة كالطريقة فيما تقدمها من المسائل و نحن نقول لا فرق فى التحريم على الموقب بين ام المفعول به و بنته و اخته من النسب و امه و بنته و اخته من الرضاعة ضرورة ثبوت الحرمة بالرضاع حيث ثبت الحرمة بالنسب و استشكال العلامة فيه فى القواعد ممّا ينبعث عن نظر غاير و لحظ صايب اصلا و لقد اصاب فى التحرير حيث افتى بالتحريم مطلقا من غير فرق و مستند الحكم فى الاصل بعد اجماع الطايفة تظافر الاخبار و تظافر الروايات من معادن العلم و الحكمة و اهل بيت القدس و العصمة صلوات اللّه و تسليماته على ارواحهم و اجسادهم فمنها صحيّة ابن ابى عمير عن بعض اصحابنا عن ابى عبد اللّه ٧ فى رجل يعيث بالغلام قال اذا اوقب حرمه عليه ابنته و اخته و منها صحيّة ابن ابى عمير عن بعض اصحابه عن ابى عبد اللّه ٧ فى رجل ياتى اخا امراته فقال اذا اوقبه فقد حرمت عليه المرأة و منها حديث حماد بن عثمان من طريق الكافى عنه ٧ فى معناه قال بعض شهداء المتاخرين