كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٨٢ - فى وجوب الاعتقاد بوجود الصانع تعالى
عادل و رضا و يراد به راضى و ذلك اشارة الى الائمة عليهم السّلام لكونهم مخبرين عنه ٦ و الواجب ما يستحق فاعله المدح و الثواب و تاركه الذم و العقاب و الاعتقاد هو من الاعراض النفسانيّة و هو ما يتصوره العاقل و يصدق به تصديقا جازما و قوله على جميع العباد المراد به المكلفون و لخّصت اى بيّنت و المسائل الاصوليّة اى المنسوبة الى علم الاصول و هو عبارة عن العلم بذات اللّه تعالى و صفاته و عدله و نبوّة الانبياء و تصديقهم فيما جاؤا به من اللّه تعالى و امامة الائمة و انّما سمّى بعلم الاصول لان الاصل هو ما يبنى عليه غيره و باقى علوم الدين مبنيّة عليه فيكون اصلا لها على الاعيان اى على كل واحد واحد من المكلّفين بعينه و لا يسقط عن واحد بقيام غيره بخلاف الواجب على الكفاية فانه الذى يجب على الجميع و يسقط عن البعض بقيام البعض به كالجهاد و التكليف قسمان على و هو مجرد اعتقاد كعلم الاصول الّذى تقدم ذكره و عملى و هو اعتقاد مع عمل و لا يكفى العلم به عن العمل كالعبادات الشرعيّة الموفق اسم فاعل من التوفيق و هو ما يكون المكلّف معه اقرب الى فعل الطاعة و ابعد عن فعل المعصية
[فى وجوب الاعتقاد بوجود الصانع تعالى]
قال قدس اللّه روحه فنقول يجب على المكلّف ان يعرف ان اللّه تعالى موجود لانه اوجد العالم بعد ان لم يكن اذ لو كان العالم قديما لكان اما متحركا او ساكنا و القسمان باطلان اما الحركة فلان ماهيتها تستدعى المسبوقية بالغير و القديم لا يصّح ان يكون مسبوقا بالغير و لا يعقل قدم الحركة و كذلك السّكون لانه عبارة عن الكون الثانى فى المكان الاول فيكون مسبوقا بالكون الاوّل بالضرورة و الازلى لا يكون مسبوقا بالغير فثبت حدوث العالم اقول نذكر اولا تفسير الالفاظ التى اشتمل عليها هذا الفصل فالمكلف هو الانسان الحىّ البالغ العاقل و العالم عبارة عن ما سوى اللّه تعالى و انما سمى العالم عالما لانّه علامة على وجود اللّه تعالى و الجسم هو القابل للقسمة طولا و عرضا و عمقا و القديم هو الّذى لا اول لوجوده او الذى لا يسبقه غيره و المحدث مقابله و هو ما لوجوده اول او الذى يسبقه غيره و الحركة هى الحصول الاوّل للجسم فى المكان الثانى و السّكون هو الحصول الثانى للجسم فى المكان الاوّل و ذلك لان الجسم لا بد له اذا وجد من مكان فاول حصوله فى المكان يسمّى كونا مطلقا ففى الان الثانى ان كان