كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٠٢ - فى حكم المفتوح عنوة
فيثبت لغيره ما ثبت له من غير فرق و هذا خلاف ما بنه عليه الشهيد بلا مرية فان كنت فى شك من ذلك فاستمع كلام الشهيد فى دروسه قال قدس سرّه و يجوز شراء ما يأخذه الجاير باسم الخراج و الزّكوة و المقاسمة و ان لم يكن مستحقا لها و تناول الجايزة منه اذا لم يعلم غصبها و ان علم ردّت على المالك فان جهله تصدق بها و احتاط بن ادريس بحفظها و الوصية بها و روى انها كاللّقطة قال و ينبغى اخراج خمسها و الصدقة على اخوانه منها و الظاهر انه اراد الاستحباب فى الصدقة و ترك اخذ ذلك من الظّالم مع الاختيار افضل و لا يعارض ذلك اخذ الحسن ٧ جوايز معاوية لانّ ذلك من حقوقهم بالاصالة فانظر ايها المتامّل هل الذى نبه عليه الذى اشرنا اليه او الّذى توهم المؤلف فانّ كلامه ظاهر فى المرجوحيّة و عدم صلاحيّة فعله ٧ للرجحان لاختصاص الرّجحان به لانه حقه بالاصالة هذا ما افاده تغمّده اللّه برحمته و اسكنه بحبوحة جنّته و لا كلام فى مرجوحيّة جوايز الظالم عقلا و شرعا و قد اجبت ان ازيد هذا البحث ايضاحا بالاستشهاد بكلام بعض الاصحاب قال العلامة فى المنتهى و لا باس بمعاملة الظالمين و ان كان مكروها الى ان قال و انما قلنا انه مكروه لاحتمال ان يكون ما اخذه ظلما فكان الاولى التحرى عنه دفعا للشبهة المحتملة
[مسألة: متى تمكن الانسان ترك المعاملة معهم]
مسئلة متى تمكن الانسان من ترك معاملة الظالمين و الامتناع من جوايزهم كان الاولى له ذلك لما فيه من التنزّه و قال فيه ايضا و لو لم يعلم حراما جاز تناولهما و ان كان المجير لها ظالما و ينبغى ان يخرج الخمس من جوايز الظالم ليطهر بذلك ما له لان الخمس يطهر المختلطة فتطهر ما لم يعلم فيه الحرام اولى و قال المقدار فى تنقيحه جوايز الظّالم و العامل من قبله يجوز قبولها و التصرف فيها الّا ان يعلم الظلم بعينه و لا يجوز اخذه و قال ابن ادريس و ينبغى اخراج خمسها و الصّدقة على اخوانه منها و الظّاهر ان مراده بالاستحباب فى الصّدقة و ترك الجائزة من الظالم افضل و كذا ترك معاملته ايضا و لا يكون ما بيده من الاموال محرما بمجرد ظلمه لجواز ان يتملك شيئا على جهة الظلم فلا يحرم حينئذ معاملته لقول الصّادق ٧ كل شيء فيه حلال و حرام فهو حلال حتى يعرف تحريمه بعينه نعم يكره ذلك مع الاختيار و امّا حال الضرورة فجايه و لا يعارض الاول اخذ الحسين عليهما السّلام جوايز معوية لانّ ذلك