كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٥٥ - مسئلة فى ارض من اسلم اهلها طوعا و - اخبار هذه المسألة نقلا عن المختلف للعلامة
ياتى الارض الخربة الميتة فيستخرجها و يكرى انهارها و يعمرها و يزرعها ما ذا عليه فيها قال الصدقة قلت فان كان يعرف صاحبها قال فليؤدّ اليه حقه الى هنا كلامه و هو كلام فقيه متمكن فى فقه عالم باغواره فطن فى دقايقه و ذلك لانه حيث علم ان كلام الشيخ ; مركب من دعويين احدهما جواز التصرف و هو موافق لمذهب الشيخ و عدم دفع الطسق و ظاهرهما انها تخرج عن ملك المالك و هو مخالف لمذهب الشيخ و كلام ابن ادريس يقتضى المنع من التصرف مطلقا و هو مخالف لمذهب الشيخ و التقى و القاضى و هو اغنى العلامة مختار مذهب الشيخ استدل اولا على صحة دعواه من جواز التصرّف و هو مشترك بينه و بين التقى و القاضى ردّا على ابن ادريس بقوله انه انفع للمسلمين و اعود عليهم فكان سايغا قال و اى عقل يمنع من الانتفاع بارض ترك اهلها عمارتها متعجّبا من قول ابن ادريس بالمنع و اردفه بقوله و ايصال اربابها حق الارض اذ لا عجب من المنع اذا لم يصل المالك نفع لانها ملكه و مجرد ترك العمارة ليس من الاسباب النّاقلة للملك عن مالكه قطعا بل الاعراض بقصد عدم الملك لا يخرج الملك عن المالك و ان كان الملك حيوانا يخرج الى الامتناع كالصيد و قد صرّح به الاصحاب فى محلّه مستدلّين بعدم تحقق سبب الازالة شرعا فكيف بغيره ثم اكد الاستدلال بتظافر الرّوايات و اورد منها روايتين فبطل مذهب ابن ادريس فصار الحال مشتركا بين الشيخ و التقى و القاضى الّا ما يفهم من اطلاق قوله فى الرّواية و كان للمسلمين و المراد ليس الّا مال القبالة و اطلق اللفظ لذلك و ايضا فدليل ابن ادريس لا غبار عليه لو لا الشهرة التى عضدت خبر الواحد بجواز الانتفاع و لا تصريح فى الروايات بخروج الملك عن الملك لامكان حمل ما يحتمل منها ذلك على النّما و الارتفاع فدليله بالنسبة الى بقاء الملك لا معارض له اصلا و يؤيده ما دل من الروايات على لزوم انه ان قال قائل اذا كان الامر فى اموال النّاس ما ذكر ثم من لزوم الخمس فيها و كذا الغنائم و كان احكام الارضين ما بيّنتم من وجوب الاختصاص التصرف فيها بالائمة عليهم السّلام اما لاختصاصهم بها كالانفال او للزوم التصرف فيها بالتقبيل و التضمين لهم مثل ارض الخراج فيجب ان لا يحل لكم منكح و لا تخلص لكم متجر و لا يسوغ لكم مطعم على وجه من الوجوه قيل له ان الامر و ان كان كما ذكرت من اختصاص