كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٩٤ - المبحث الاول فى مقادير الرضاع الموجب للتحريم و هى ثلاثة
مِنْ أَصْلابِكُمْ يعنى نساء البنين للصّلب دخل بهن البنون او لم يدخلوا و يدخل فى ذلك اولاد الاولاد من البنين و البنات و انما قال من اصلابكم لئلا يظن ان امراة من ينشر به يحرم عليه و قال عطا نزلت الاية حين نكح النبى ٧ امراة زيد بن حارثة فقال المشركون فى ذلك فنزلت وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ فاما حلائل الابناء من الرضاعة فمحرّمات بقوله ٧ يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب و العلّامة الطبرسى و القطب الراوندى فانهما قالا كما قال الشيخ بعينه فلا حاجة الى تكراره
و اما المباحث
فثلثة
المبحث الاوّل [فى مقادير الرضاع الموجب للتحريم و هى ثلاثة]
فى قدر الرضاع المحرّم و هو امور الاول ما انبت اللحم و شدّ العظم لا كلام فى التحريم لوجوه الاوّل صدق الاسم المعلق عليه التحريم فان من ارضعت حتى اشتد العظم و نبت اللحم سمّيت مرضعة و اما لغة و عرفا جزما فيثبت الحكم و ينشر الحرمة بلا شبهة الثانى الحديث روى العامة عن النبى ٦ انه قال الرضاع ما انبت اللحم و شدّ العظم و من طريقنا روى عبد اللّه بن سنان قال سمعت ابا عبد اللّه ٧ يقول لا يحرم من الرضاع الّا ما انبت اللحم و شدّ العظم و حماد بن يحيى عنه ايضا قال لا يحرم من الرّضاع الّا ما انبت اللّحم و الدّم و غير ذلك من الرّوايات الثالث الاجماع فان عامة اصحابنا لا يختلفون فى نشر الحرمة بذلك قال العلّامة فى كرة بعد ذكر العدد و للرضاع المحرم عند علمائنا تقديران اخران احدهما ما انبت اللحم و شد العظم و لا خلاف فى التحريم به لقول الصادق ٧ لا يحرم من الرّضاع الّا ما انبت اللحم و شدّ العظم اقول لايق الحديث المذكور بالطرق و غيره ممّا فى معناه يدلّ على انحصار التحريم فيما انبت اللحم و شدّ العظم و انتم لا تقولون به لانا نجيب بوجهين احدهما ان هذا و نحوه من قبيل العموم و يجوز تخصيص كما فى قوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ المخصّص بقوله تعالى وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ الى غير ذلك و كما فى تخصيص لا ينقص الوضوء الّا ما خرج من طرفيك الاسفلين بما دل على النقض بغيره و غيره ذلك و ثانيهما ما اشار اليه الشيخ ; فى الاستبصار