كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٨٦ - المقدمة الخامسة فى تحقيق معنى الخراج و المقاسمه
غيظا و حنقا و يلتجؤن فى تنفيس كربتهم الى التفكر فى الاعراض و التنبيه على ما يعدونهم بزعمهم من العورات و يطعنون بما لا يعد طعنا فى الدين يمهدون بذلك فى انفسهم فى قلوب وهماء العامة و ضعفاء العقول و سفهاء الاحلام محلا و لا يعلمون انهم قد هدموا من دينهم و اسخطوا اللّه مولاهم و هم يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً فان ما اوردناه من الاخبار عن الائمة الاطهار و حكيناه عن فقهاء العترة النبويّة المبرئين من الزيغ و الزّلل ان كان حقا يجب اتباعه و الانقياد اليه فناهيك و كانوا احق بها و اهلها و اى ملامة على من اتبع الهدى و الحق و تمسّك بهدى قادة الخلق لو لا العمه عن صوب الصّواب و الغشاء عن نور اليقين و ان كان باطلا مع ما اثبتناه من الاخبار الكثيرة و الاقوال الشهيرة فلا سبيل لنا الى مخالفتهم و سلوك غير جادتهم و الحال انهم قدوتنا فى اصول ديننا و عمدتنا فى اركان مذهبنا و كيف نتبعهم حينا و نفارقهم حينا يُحِلُّونَهُ عاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عاماً و ما انا الّا من عزية ان غوت غويت و ان ترشد عزية ارشد على ان الحاسد لا يرضى و ان قرعت سمعه الايات و المغمض لا يقصر و ان اتى بالحجج البيّنات و لو راجع عقله و تفكر لم يجد فرقا بين حل الغنائم و حل ما نحن فيه بل هذا انما هو شعبة من ذلك فانه اذا كان المبيح له و الاذن فى تناوله واحدا فاىّ مجال للشك و اى موضع للطعن لو لا عين البغضاء و طويه الشحناء و جدير بمن علم كيف كان طعن الحاسدين و انكار المغمضين على سيّد الكونين و امام الثقلين و نسبتهم اليه الاباطيل و بدأتهم عليه فى الاندية بالافاعيل ممّا يذيب المراير و يفتت قلوب ذوى البصاير ان يهون عليه مثل هذه الاقوال السّخيفة و الانكارات الفاسدة شعر
|
فما فى حريم بعدها من تحرّج |
و لا هتك ستر بعدها بمحرّم |
|
و ما زلنا نسمع فى خلال المذاكرة فى مجالس التحصيل من اخبار علمائنا الماضيين و سلفنا الصّالحين ما من هو جملة الشواهد على ما ندعيه و الدّلايل الدّالة على حقيقته ما ينتجه فمن ذلك ما تكرّر سماعنا من احوال الشريف المرتضى علم الهدى ذى المجدين اعظم العلماء فى زمانه الفائز بعلو المرتبة فى اوانه علىّ بن الحسين الموسوى قدس اللّه روحه فانه مع ما اشتهر من جلالة قدوته فى العلوم و انه فى المرتبة التى ينقطع انفاس العلماء على اثرها و قد اقتدى