كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٨٤ - المقدمة الخامسة فى تحقيق معنى الخراج و المقاسمه
فمن ذلك كلام شيخ الطائفة و رئيسها و فقيهها و معتمدها محمد بن الحسن الطوسى فى كتاب المكاسب من كتاب النهاية و هذا الفظه و لا باس بشراء الاطعمة و ساير الحبوب و الغلات على اختلاف اجناسها من سلاطين الجور و ان علم من احوالهم انهم ياخذون ما لا يستحقون و يغصبون ما ليس لهم ما لم يعلم شيئا من ذلك بعينه غصبا فان علم كذلك فلا يتعرض لذلك فامّا ما ياخذونه من الخراج و الصدقات و ان كانوا غير مستحقين لها جاز شرائها منهم هذا كلامه و قال المحقق نجم الدّين فى الشرايع ما هذا لفظه ياخذه السلطان الجاير من الغلّات باسم المقاسمة و الاموال باسم الخراج من حق الارض و من الانعام باسم الزكوة يجوز ابتياعه و قبول هبته و لا يجب اعادته على اربابه و ان عرف بعينه و قال العلامة فى المنتهى يجوز للانسان ان يبتاع ما ياخذه سلطان الجور بشبهة الزكوات من الابل و البقر و الغنم و ما ياخذه عن حق الارض من الخراج و ما ياخذه بشبهة المقاسمة من الغلات و ان كان غير مستحق لاخذ شيء من ذلك الّا ان يتعين له شيء بانفراده انه غصب فلا يجوز له ان يبتاعه ثم احتج لذلك برواية جميل بن صالح و اسحق بن عمّار و ابى عبيدة المسالفات الى ان قال اذا ثبت هذا فانه يجوز ابتياع ما ياخذه من الغلات باسم المقاسمة او الاموال باسم الخراج عن حق الارض و من الانعام باسم الزكوة و قبول هبته و لا تجب اعادته على اربابه و ان عرف بعينه دفعا للضرورة قلت هذا بعينه هو ما اسلفناه سابقا و قال فى التذكرة ما هذا لفظه ما ياخذه الجاير من الغلات باسم المقاسمة و من الاموال باسم الخراج عن حق الارض و من الانعام باسم الزّكوة يجوز شرائه و اتّهابه و لا يجب اعادته على اصحابه و ان عرفوا لان هذا مال لا يملكه الزّارع و صاحب الانعام و الارض فانه حق اللّه اخذه غير مستحق فبرئت ذمّته و جاز شرائه ثم احتج لذلك بخبر ابى عبيدة و عبد الرحمن السالفين و قال فى ئر ما ياخذه ظالم بشبهة الزّكوة من الابل و البقر و الغنم و ما ياخذه عن حق الارض بشبهة الخراج و ما ياخذه من الغلات باسم المقاسمة حلال و ان لم يستحق اخذ ذلك و لا يجب اعادته على اربابه و ان عرفهم الّا ان يعلمه فى شيء منه بعينه انه غصب فلا يجوز تناوله و لا شراؤه و قال فى القواعد و الذى ياخذ الجاير من الغلّات باسم المقاسمة و من الاموال باسم الخراج عن حق الارض و من الانعام باسم الزكوة يجوز شراؤه و اتهابه و لا يجب اعادته