كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٨١ - المقدمة الخامسة فى تحقيق معنى الخراج و المقاسمه
العلامة حاكيا عن الشيخ كلامه فلا حاجة الى التطويل به و هذا واضح جلى و ليس المقصود بالنظر و اما فى حال الغيبة فهو موضع الكلام و مطمح النظر و لو تامل المنصف لوجد الامر فيه ايضا بيّنا جليّا فانّ هذا النوع من المال مصرفه ما ذكر ليس للامام ٧ قليل و لا كثير و هذه المصارف التى عددناها لم يتعطل كلها فى حال الغيبة و ان تعطل بعضها و كون ضرب الخراج و تقبيل الارضين و اخذه و صرفه موكولا الى نظره ٧ لا يقتضى تحريمه حال الغيبة لبقاء الحق و وجود المستحق مع تظافر الاخبار عن الائمة الاطهار و تطابق كلام اجلّة الاصحاب و متقدمى السّلف و متاخريهم بالترخيص لشيعة اهل البيت عليهم السّلام فى تناول ذلك حال الغيبة بامر الجاير فاذا انضم الى هذا كله امر من له النيابة حال الغيبة كان حقيقا باندفاع الاوهام و اضمحلال الشوك و لنا فى الدلالة على ما قلناه مسلكان
الاول [فى الاخبار الواردة عن اهل البيت (ع) فى حل الخراج]
فى الاخبار الواردة عن اهل البيت عليهم السّلام فى ذلك و هى كثيرة فمنها ما رواه الشيخ عن ابى بكر الحضرمى قال دخلت على ابى عبد اللّه ٧ و عنده اسمعيل ابنه فقال ما يمنع ابن ابى سماك ان يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه النّاس و يعطهم ما يعطى الناس قال ثم قال لى لم تركت عطائك قال قلت مخافة عن دينى قال ما منع ابن ابى سماك ان يبعث اليك بعطائك ا ما علم ان لك فى بيت المال نصيبا قال قلت هذا نص فى الباب فانه ٧ بيّن للسّائل حيث قال انه ترك اخذ العطاء للخوف على دينه بانه لا خوف عليه فانه انما ياخذ حقه حيث انه يستحق فى بيت المال نصيبا و قد تقرر فى الاصول تعدى الحكم بالعلّة المنصوصة و منها ما رواه ايضا فى الصّحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال لى ابو الحسن عليه السّلم مالك لا تدخل مع على فى شراء الطعام انى اظنك ضيقا قال قلت نعم فان شئت وسّعت على قال اشتره و قد احتج بها العلامة فى التذكرة على تناول ما ياخذه الجاير باسم الخراج و المقاسمة و منها ما رواه ايضا فى الصحيح عن ابى المعزاء قال سئل رجل ابا عبد اللّه ٧ و انا عنده فقال اصلحك اللّه امّر بالعامل فيجزنى بالدّراهم اخذها قال نعم قلت و احجّ بها قال نعم و مثل هذا من عدّة طرق اخرى كذا و منها ما رواه ايضا فى الصّحيح عن جميل بن صالح قال ارادوا بيع تمر عين ابى زياد فاردت ان اشتريه ثم قلت حتى استاذن ابا عبد اللّه ٧ فامرت