كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٧٨ - المقدمة الخامسة فى تحقيق معنى الخراج و المقاسمه
ابن ابى ليلى قال انهم اذا اسلموا احرار و ما فى ايديهم من ارضهم لهم و اما ابن شبرمة فزعم انهم عبيد و ان ارضهم التى بايديهم ليست لهم فقال فى الارض ما قال ابن شبرمة و قال فى الرجال ما قال ابن ابى ليلى انهم اذا اسلموا فهم احرار و هذا قاطع فى الدلالة على ما قلناه لا سيّما و فتوى الاصحاب و تصريحهم موافق لذلك فلا مجال للتردّد و اما ارض الشام فقد ذكر كونها مفتوحة عنوة بعض الاصحاب و ممّن ذكر ذلك العلّامة فى كتاب احياء الموات من التذكرة لكن لم يذكر احد حدودها و امّا البواقى فذكر حكمها القطب الراوندى فى شرح نهاية الشيخ و اسنده الى طه و عبارته هذه و الظاهر على ما فى مبسوطه ان الارضين التى هى من اقصى خراسان الى كرمان و خوزستان و همدان و قزوين و ما حواليها اخذت بالسّيف هذا ما وجدته فيما حضرنى من كتب الاصحاب و اللّه اعلم بالصّواب
المقدمة الخامسة [فى تحقيق معنى الخراج و المقاسمه]
فى تحقيق معنى الخراج و انه هل يقدّر ام لا اعلم ان الخراج هو ما يضرب على الارض كالاجرة لها و فى معناه المقاسمة غير ان المقاسمة يكون جزءا من حاصل الزرع و الخراج مقدار من النقد يضرب عليها و هذا هو المراد بالقبالة و الطسق فى كلام الفقهاء و مرجع ذلك الى نظر الامام على حسب ما تقتضيه مصلحة المسلمين عرفا و ليس له فى نظر الشرع مقدار معيّن لا يجوز الزيادة عليه و لا النقصان عنه و يدل على ذلك وجوه الاول ان الخراج و المقاسمة كالاجرة و هى منوطة بالعرف متفاوتة بتفاوت الرغبات اما الاولى فلانّهما فى مقابل منافع الارض و لا نريد بمشابهتهما للاجرة الّا ذلك و اما الثانية فظاهرة قال العلامة فى هى فى باب قتال البغاة فى توجيه كلام الشيخ ره حيث قال لو ادّعى من بيده ارض الخراج عند المطالبة به بعد زوال يد اهل البغى ادائه الى اهل البغى لم يقبل قولهم وجهه انّ الخراج معاوضة لانه ثمن او اجرة فلم يقبل قولهم فى ادائه كغيره من المعاوضات الثانى قد سبق فى الحديث المروىّ عن ابى الحسن الاول ٧ و هو الحديث الطويل الّذى اخذنا منه موضع الحاجة ما يدل على ذلك قال و الارض التى اخذت عنوة بخيل و ركاب فهى موقوفة متروكة فى ايدى من يعسرها و يحييها على صلح ما يصالحهم الوالى على قدر طاقتهم من الخراج النّصف او الثلث او الثلثان و على قدر ما يكون لهم صالحا و لا يضرّ بهم الحديث و هذا صريح فيما قلناه فان