كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٥١ - ه الدليل على عدم التحريم فى المسألة المذكورة
منهم شيئا من التنازع فى جملة المحرّمات بل و لا نقل عن احد من الاعيان الذين يرجع الى اقوالهم و يعوّل على امثالهم بل فى عبارة بعضهم ما يدل على المدّعى و سنشير اليه فى موضعه فمن ادّعى التحريم فى شيء من ذلك احتاج مع اقامة الدليل الى سلف يوافقه حذرا من ان يكون خارقا للاجماع فان قيل هذا الاجماع الذى ادعيته لو ثبت لكان اجماعا سكوتيا و هو غير حجّة عند المحققين كما تقرر فى الاصول قلنا الاجماع السكوتى حقيقة ان يفتى واحد من اهل العصر بحضرة الباقى فلا يصرحون بوفاقه و لا يردّون فتواه و لا كذلك محلّ النزاع اذ ان الفقهاء لما عدّوا للمحرمات فى النكاح بابا فاستوفوا اقسامهن فيه و تحرزوا ان لا يدعوا من اقسام المحرّمات شيئا الا ذكروه كان ذلك جار مجرى التصريح بحل ما سواهنّ و هذا حقيقى لا سكوتى فان قيل قد ذكرت فيما سبق نسبة القول بذلك الى الشهيد فقد ثبت القائل بالتّحريم من محصل السّلف و اندفع المحذور قلنا هذه النسبة غير ثابتة عندنا فانا لم نجدها فى مصنف منسوب اليه ره و لا سمعنا ممن يركن الى قوله سماعا يوثق بمثله و يستند اليه و انما كنا نجدها مكتبة فى ظهر بعض كتب الفقه مستندة اليه و فى خلال المحاورة كنا نسمعها من بعض الطلبة الّذى عاصرناهم و هولاء ايضا لو طولبوا باسناد فى ذلك تسكن النفس الى مثله لم يجدوا اليه سبيلا و بمثل هذا لا يشفى علّة و لا يقطع علّة و قد رايت فى عصرى كثيرا من الحواشى و القيود منسوبة اليه ره و انا اجزم بفساد تلك النسبة و السرّ فى ذلك تصرف الطّلبة الذى يحصر؟؟؟ [يعسر] سلامته من الزيادة و النقصان و الخطاء و سوء الفهم و ما هذا شانه كيف يجوز ان يجعل قولا لاحد من المعتبرين او يجترء به على مخالفته الاجماع او ما يكاد يكون اجماعا و مخالفة ظاهر الكتاب و السنة و الادلة الجليّة الصّريحة و يجزم لاجله بتحريم ما هو معلوم الحل و يقطع به عقدة النكاح و تحل زوجة الرجل بسببه لمن سواء و يحكم بسقوط احكام الزوجيّة الثابتة شرعا بغير شبهة ان هذا امر عظيم و بلاء مبين
[الدليل الخامس: الاستصحاب]
الخامس الاستصحاب و هو من وجوه الاول استصحاب الحال فان الزّوجة حل قبل الرّضاع المذكور و الاصل بقاء ما كان على ما كان الى ان يثبت الناقل عن حكم الاصل الثابت و لم يوجد و من ادعى شيئا فعليه البيان و ما يمكن ان يتعلّق به الخصم من الاخبار باضعف سبب سنبيّن ما فيه مستوفيا ان شاء اللّه تعالى الثانى استصحاب