كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٥٠ - ه الدليل على عدم التحريم فى المسألة المذكورة
المذكور سابقا فهو مدعانا و لا نسلّم توجه المطالبة حينئذ فان قبل الاصل حجة مع عدم الدّليل الناقل و قد وجد ههنا فان الروايات التى سنذكرها تدل على التحريم قلنا اما الروايات فسياتى الكلام عالما فى الموضع اللايق بها و نبيّن ان لا حجّة فيها و لا دلالة بوجه من الوجوه و نتبع لك بما وجدناه من الكلام الفقهاء الدال علىالمراد الثانى
[الدليل الثانى عموم الكتاب فى (فانكحوا ما طاب)]
عموم آيات الكتاب العزيز الدالة على الاباحة مطلقا مثل قوله تعالى) (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ) (فانها بعمومها يتناول محل النزاع فان ما من ادوات العموم و كذا قوله تعالى) (وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ) (و الايامى جمع ايّم و هى التى لا زوج لها بكرا كانت او ثيّبا و الجمع المعرّف باللّام للعموم فيشمل محلّ النّزاع و غير ذلك من عمومات الكتاب و السنّة الدالة على اباحة التزويج من غير تعيين فانها بعمومها يتناول محل النزاع و هى كبيرة جدّا بل لا تحصى فظاهر العموم حجّة كما تقرر فى الاصول فان قيل العموم فيما ادّعيته غير مراد قطعا التناول ظاهره ما يثبت تحريمه فينتفى دلالته قلنا ما ثبت فيه التحريم يخص من العموم و يبقى ما عداه على حكمه فان العام المخصوص حجّة فى الباقى فان قيل يخص العموم فى المتنازع ايضا قلنا التخصيص بغير دليل باطل و لا دليل سوى القياس على ما ثبت فيه من التحريم من المحرمات بالرّضاع و لا يجوز التمسك به فضلا ان يخصّ به عموم الكتاب
[الدليل الثالث قوله تعالى (وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ)]
الثالث قوله تعالى وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ بعد تعداد المحرمات المذكورة فى الاية و ذلك نص فى الباب و دلالته على المطلوب اظهر فان المعنى و اللّه اعلم و احلّ لكم ما عدا تلك[١] المحرّمات المذكورة فى الاية و لا داخلا فى مفهومه و لا يدل عليه بوجه من الوجوه المعتبرة فى الدلالة فاذا عدد الحكيم انواعا و خصّها بالتحريم ثم احل ما سواها امتنع عدم الحلّ فى غير المذكورات و الّا لكان معربا بالقبيح و اذا قلت قد ثبت التحريم فى البعض من غير المذكور كالمطلقة تسعا للعدة و المعقود عليها فى العدة مع العلم او الدخول او غير ذلك قلنا انّما يثبت المنع و يلزم المحذور لو لم يكن هناك معارض ينتهض مخصصا للكتاب الّا ما معه فلا محذور و لا شيء ممّا ادّعى تحريمه خارجا عن المذكور فى الاية بثابت فيه التحريم الاوله شاهد يتمسك بمثله و يصح لتخصيص الكتاب و الغرض ان المتنازع لا شاهد له اصلا و راسا فمن ادّعى شيئا فعليه البيان
[الدليل الرابع الاجماع]
الرابع الاجماع فان جميع العلماء ممّن نقلت اقوالهم و اشتهرت مصنفاتهم عدّه المحرمات فى النكاح و اباحوا نكاح ما سواها و لم يعد احد
[١] المحرمات المذكورة قبل هذه و معلوم ان شيئا من المتنازع فيهن ليس عين شىء من