كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٠٦ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
الحولين و التعويل عندى على ما هو المشهور لما تقدم من الرّواية فى تفسير الفطام و تجديده بالحولين و الجواب عن الاحتجاج بما رواه الفضل بن عبد الملك عن الصّادق ع قال الرضاع قبل الحولين قبل ان يفطم بان المراد بذلك الفطام الشّرعى اى قبل ان يبلغ حدّ ما يستحقّ ان يفطم
مسألة: [يشترط فى الرضاع المعتبر المصّ من الثدى لا غير]
مسئلة معظم الاصحاب على اشتراط الامتصاص من ثدى امراة واحد في رضعات النصاب المحرم كلّها فلا عبرة فى نشر الحرمة بايصال اللّبن الى جوف الرضيع من غير طريق المصّ من الثدى و لو فى رضعة مّا بوجود وجود؟؟؟ منه فى حلق او اسعاط سعوط منه فى انف او اذن او تقطير شيء منه فى احليل او حقنه بحقنة منه او اتخاذ جبّن منه لياكله لقول الصّادق ٧ لا يحرّم من الرّضاع الّا ما ارتضعا من ثدى واحد حولين كاملين اى فى اثناء الحولين على ما قد سبق و لعدم صدق الارضاع و الارتضاع بحسب التفاهم من العرف و اللغة على ما لا يكون من طريق الامتصاص من الثدى و قال ابو على محمّد بن احمد بن الجنيد فى مختصره الاحمدى و قد اختلف الرواية من وجهين جميعا فى قدر الرّضاع المحرّم و عنى بالوجهين طريق العامة و الخاصة و ذلك هجيّره فى العبارة عنهما قال الّا ان الذى اوجبه الفقه عندى و احتياط المرء لنفسه ان كل ما وقع عليه اسم رضعة و هو ما ملاء بطن الصبىّ اما بالمصّ او الوجود محرّم النكاح و الشيخ فى المبسوط تارة افتى بما عليه الاكثر و تاراة بما قاله ابن الجنيد و هو مذهب قوم من العامّة استنادا اشتراك العلة اذ الغاية المعتبرة و هى اشتداد العظم و نبات اللّحم حاصلة بالوجور كما بالامتصاص و اجيبب بالمنع فان الامتصاص حيث انه باقتضاء الطّبيعة و الطبيعة لا تكذب فيعلم ان المشروب يصير جزء من بدن المرتضع قطعا و الجور يحتمل ان يكون على خلاف مقتضى الطّبيعة فلا يعلم صيرورة الموجود فى حلقه جزء منه فلذلك لم يعبّره الشارع و عدم التحريم بالارتضاع من ثدى البهيمة او الرّجل او الخنثى المشكل اجماعىّ عندنا و مخالفنا فى ذلك من الجماهير مالك و بعض الشافعية و كذلك بالرّضاعة على النصاب المحرّم من غير امراة واحدة و ان كان من لبن فحل واحد فلو ان نساء فحل واحد تناوبن عليه فارضعته من لبن الفحل فاكملن النصاب المعتبر لم ينشر ذلك حرمة الرضاع بينه و بينهن و لا بينه و بين صاحب اللّبن فلا تصير واحدة منهنّ امّا له و لا صاحب اللّبن اما