الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٨ - شروط شهادة العدل على العدل
عن القصاص سقط القود سواء كان الشاهد عدلا أو فاسقا لان شهادته تضمنت سقوط حقه من القصاص وقوله مقبول في ذلك فان أحد الوليين إذا عفا عن حقه سقط القصاص كله ويشبه هذا ما لو كان عبد بين شريكين فشهد أحدهما ان شريكه أعنق نصيبه وهو موسر عتق نصيب الشاهد .
وإن انكره الآخر فان كان الشاهد شهد بالعفو عن القصاص والمال لم
يسقط المال لان الشاهد اعترف ان نصيبه سقط بغير اختياره فأما نصيب المشهود
عليه فان كان الشاهد ممن لا تقبل شهادته فالقول قول المشهود عليه مع يمينه
إذا حلف ثبتت حصته من الدية وان كان مقبول القول حلف الجاني معه وسقط حق
المشهود عليه ويحلف الجاني انه عفا عن الدية ولا يحتاج إلى ذكر العفو عن
القصاص لانه قد سقط بشهادة الشاهد فلا يحتاج إلى ذكره في اليمين لانه انما
حلف على ما يدعى عليه ولا يدعى عليه غير الدية
( فصل ) إذا جرح رجل فشهد له رجلان من ورثته غير الوالدين والمولودين وكانت الجراج مندملة قبلت شهادتهما لانها .
يجران إلى أنفسهما نفعا وان كانت غير مندملة لم يحكم بشهادتهماوقد ذكرناه وان شهد وارث المريض له بمال ففي قبول شهاداتهم وجهان ( أظهرهما ) قبولها كما لو شهدا له وهو صحيح ( والثاني ) لا تقبل لانه متى ثبت المال للمريض تعلق حق ورثته به ولهذا لا ينفذ تبرعه فيه فيما