الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٢ - لو كاتبه على جنس لم يلزمه قبض غيره
( فصل ) إذا أحضر المكاتب مال الكتابة أو بعضه ليسلمه فقال السيد
هذا حرام أو غصب لا أقبله منك سئل العبد عن ذلك فان أقر به لم يلزم السيد
قبوله لانه لا يلزمه أخذ المحرم ولا يجوز له وان أنكر وكانت للسيد بينة
بدعواه لم يلزمه قبوله وتسمع بينته لان له حقا في ان لا يقتضي دينه من حرام
ولا يأمن أن يرجع صاحبه عليه به وان لم تكن له بينة فالقول قول العبد مع
يمينه فان نكل عن اليمين لم يلزم السيد قبوله أيضا وان حلف قيل للسيد اما
أن تقبضه واما أن تبرئه ليعتق فان قبضه وكان تمام كتابته عتق ثم ينظر فان
ادعى أنه حرام مطلقا لم يمنع منه لانه لم يقربه لاحد وانما تحريمه فيما
بينه وبين الله تعالي وان ادعى انه غصبه من فلان لزمه دفعه إليه لان قوله
وان لم يقبل في حق المكاتب فانه يقبل في حق نفسه كما
لو قال رجل لعبد في يد غيره
هذا حر وأنكر ذلك من العبد في يده لم يقبل قوله عليه فان انتقل إليه
بسبب من الاسباب لزمته حريته فان ابرأه من مال الكتابة لم يلزمه قبضه لانه
لم يبق له عليه حق وان لم يبرئه ولم يقبضه كان له دفع ذلك إلى الحاكم
ويطالبه بقبضه فينوب الحاكم في قبضه عنه ويعتق العبد كما رويناه عن عمر
وعثمان رضي الله عنهما في قبضهما مال الكتابة حين امتنع المكاتب من قبضه
( فصل ) إذا كاتبه على جنس لم يلزمه قبض غيره فلو كاتبه على دنانير لم يلزمه
قبض دراهم ولا عرض وان كانت على عرض موصوف لم يلزمه قبض غيره وان كانت على
نقد فأعطاه من جنسه خيرا منه وكا