الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٨ - حكم ما لو ورث الصبي والمجنون جزءا ممن يعتق عليهما
فصل
) إذا قال اول ولد تلدينه فهو حر فولدت اثنين واشكل أولهما خروجا
اخرج بالقرعة كالتي قبلها فان علم أولهما خروجا عتق وحده وهو قول مالك
والثوري وابي هاشم والشافعي وابن المنذر وقال الحسن والشعبي وقتادة إذا
ولدت ولدين في بطن فهما حران ولنا انه انما اعتق الاول والذي خرج سابقا هو
الاول من المولودين فاختص العتق به فهو كما لو ولدتهما في بطنين فان ولدت
الاول ميتا والثاني حيا فذكر الشريف أنه يعتق الحي منهما وبه قال أبو حنيفة
وقال ابو يوسف ومحمد والشافعي لا يعتق واحد منهما وهو الصحيح قاله شيخنا
لان شرط العتق انما وجد في الميت وليس محلا للعتق فانحلت اليمين به وانما
قلنا ان شرط العتق وجد فيه لانه أول ولد بدليل أنه إذا قال لامته إذا ولدت
فأنت حرة فولدت ولدا ميتا عتقت ، ووجه الاول ان العتق يستحيل في الميت
فتعلقت اليمين بالحي كما لو قال ان ضربت فلانا فعبدي حر فضربه حيا عتق وان
ضربه ميتا لم يعتق ولانه معلوم من طريق العادة أنه قصد عقد يمينه على ولد
يصح العتق فيه وهو أن يكون حيا فتصير الحياة مشروطة فيه فكأنه قال أول ولد
تلدينه حيا
( فصل ) فان قال لامته كل ولد تلدينه فهو حر عتق كل ولد ولدته
في قول جمهور العلماء منهممالك والاوزاعي والليث والثوري والشافعي قال ابن
المنذر لا أحفظ عن غيرهم خلافهم فان باع الامة ثم ولدت لم يعتق ولدها لانها
ولدتهم بعد زوال ملكه