الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٤ - حكم ما لو ورث الصبي والمجنون جزءا ممن يعتق عليهما
واتلافه فضمنا كالشهادة المرجوع عنها ولان عتقه حكم بحكم الحاكم
المبني على الشهادة الكاذبة فاشبه الحكم بالشهادة التي يرجعان عنها وهذا
قول ابي حنيفة ( والثاني ) لا ضمان عليهما وهو قول ابي يوسف ومحمد لان عتقه
لم يحصل بالحكم المبني على شهادتهما وإنما حصل بحل قيده ولم يشهدا به فوجب
أن لا يضمنا كما لو لم يحكم الحاكم
( فصل ) وان قال لعبده أنت حر متى شئت
لم يعتق حتى يشاء بالقول فمتى شاء عتق سواء كان الفور أو التراخي وان قال
أنت حر ان شئت فكذلك ويحتمل أن يقف على المجلس لان ذلك بمنزلة التخيير ولو
قال لامرأته اختاري نفسك لم يكن لها الاختيار إلا على الفور فان تراخى ذلك
بطل خيارها كذاتعليقه بالمشيئة وان قال أنت حر كيف شئت احتمل أن يعتق في
الحال وهو قول ابي حنيفة لان كيف الا تقتضي شرطا ولا وقتا ولا مكانا فلا
تقتضي توقيف العتق انما هي صفة للحال فتقتضي وقوع الحرية على أي حال كان
ويحتمل أن لا يعتق حتى يشاء وهو قول ابي يوسف ومحمد لان المشيئة تقتضي
الخيار فتقتضي أن يعتق قبل اختياره كما لو قال أنت حرمتي شئت لان كيف تعطي
ما تعطي حتى وأي فحكمهما حكمها وقد ذكر أبو الخطاب في الطلاق أنه إذا قال
لزوجته أنت طالق متى شئت وكيف شئت وحيث شئت لم تطلق حتى تشاء فيجئ ههنا
مثله
( مسألة ) ( وان قال ان دخلت الدار فانت حر بعد موتي فدخل في حياة
السيد صار مدبرا )