الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٧ - حكم ما لو قال الاكبر منه هذا ابني
خبر عن انتفاء ملكه ولم يرد به شرع ولا عرف استعمال في العتق فلم
يكن صريحا فيه كقوله ما انت عبدي ولا مملوكي وقوله لامرأته ما انت امرأتي
ولا زوجتي وفي قوله فككت رقبك وأنت سائبة وانت مولاي روايتان ( احداهما )
هو صريح في العتق لانها تتضمنه وقد جاء في كتاب الله تعالى ( فك رقبة )
يعني العتق فكانت صريحة كقوله اعتقتك ( والثاني ) هو كناية لانه يحتمل غير
العتق
( مسألة ) ( وفي قوله لامته أنت طالق وانت حرام روايتان ) ( أحداهما )
هي كناية والاخرى لا تعتق به وهو قول ابي حنيفة لان الطلاق لفظ وضع لازالة
الملك عن المنفعة فلم يزل به الملك عن الرقبة كفسخ الاجارة ولان ملك
الرقبة لا يستدرك بالرجعة فلا ينحل كسائر الاملاك ( والثانية ) هو كناية
تعتق به إذا نواه وهو قول مالك والشافعي لان الرق احد الملكين علىالآدمي
فيزول بلفظ الطلاق كالآخر أو فيكون للفظ الموضوع لازالة احدهما كناية في
ازالة الآخر كالحرية في ازالة النكاح ولان فيه معنى الاطلاق فإذا نوى به
اطلاقها من ملكه فقد نوى بلفظه ما يحتمله فتحصل به الحرية كسائر كنايات
العتق
( فصل ) وان قال لامته انت حرام ينوي به العتق عتقت ، وذكر أبو الخطاب ان فيها رو