النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - المسئلة الاولى الأدلة على وجوب التدين بالعقائد
(و منها) ما في رواية علي بن إبراهيم بسنده عن أبي عبد اللّه (ع) بعد ما ذكر الامام (ع) ان من قال لشيء صنعه اللّه تعالى أو النبي (ص) هلا صنع خلاف ذلك أو ذكر ذلك في قلبه يكون بذلك مشركا ثمَّ قال (ع): فعليكم بالتسليم و لا يخفى ان هذه الرواية تصلح تأييدا للمطلب. (و منها) قوله تعالى في سورة آل عمران آية ٨١ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ، قال: أقررتم و أخذتم على ذلكم إصري قالوا: أقررنا. قال: فاشهدوا و أنا معكم من الشاهدين». و وجه الاستدلال ان المطلوب كان هو الإقرار و أخذ العهد على ذلك. (و منها) قوله تعالى حكاية عن إبراهيم (ع) أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي فإنه يدل على أن الجزم و اليقين غير معتبر في الايمان و إلا لم أخبر (ع) عن نفسه بالايمان بقوله بَلى مع ان قوله وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي يدل على انه لم يكن مطمئنا فلم يكن جازما إلا اللهم انه يقال ان المراد بالاطمئنان زيادة اليقين كقوله (ع) لو انكشف لي الواقع لما ازددت يقينا. (و منها) قوله تعالى وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ فإنه لو كان الايمان يستدعي اليقين لما كانوا مشركين حال ايمانهم. و فيه ما لا يخفى فإن الآية ظاهرة في أيمانهم باللّه تعالى و لكنهم لم يوحدوا اللّه تعالى. (و منها) ما روي عن محمد بن مسلم قال: كنت عند أبي عبد اللّه (ع) جالسا عن يساره و زرارة عن يمينه فدخل عليه أبو بصير فقال يا أبا عبد اللّه ما تقول فيمن شك في اللّه فقال كافر يا أبا محمد قال: فشك في رسول اللّه فقال كافر ثمَّ التفت الى زرارة فقال إنما يكفر إذا جحد. (و منها) ما في رواية محمد بن سالم عن ابي جعفر (ع) إن اللّه عز و جل بعث محمدا (ص) و هو بمكة عشر سنين فلم يمت بمكة في تلك العشر سنين أحد يشهد أن لا إله إلا اللّه و ان محمّدا رسول اللّه إلا أدخله اللّه الجنة بإقراره و هو ايمان التصديق