النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٨٦ - المسئلة الاولى الأدلة على وجوب التدين بالعقائد
أن يكون الظان بأحد أصول الدين كافرا و إن كان عالما بالباقي و يترتب على ذلك ما هو خلاف الضرورة من عدم قبول شهادتهم و نحو ذلك لعدم تمكنهم من تحرير العقائد بالأدلة القاطعة. و فيه ان للخصم أن يدعي وجود أدلة إجمالية عندهم إلا المستضعفين فإنهم معذورون لعدم قدرتهم على تحصيل العلم.
(الرابع) من الوجوه هو ظهور الآيات و الأخبار في ذلك (منها) رواية عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني المشهورة قال: دخلت على علي الهادي (ع) فقال مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا قال فقلت له (ع) يا ابن رسول اللّه (ص) إني أريد أن أعرض عليك ديني فإن كان مرضيا ثبت عليه حتى القى اللّه عز و جل فقال (ع): هاتها يا أبا القاسم، فقلت: إني أقول ان اللّه تعالى واحد ليس كمثله شيء خارج من الحدين حد الأبطال [١] و حد التشبيه و هو انه ليس بجسم و لا صورة و لا عرض و لا جوهر بل هو مجسم الأجسام و مصور الصور و خالق الاعراض و الجوهر و رب كل شيء و مالكه و جاعله و محدثه و إن محمدا (ص) عبده و رسوله خاتم النبيين فلا نبي بعده الى يوم القيامة. و أقول ان الامام و الخليفة و ولي الأمر من بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثمَّ الحسن ثمَّ الحسين ثمَّ علي بن الحسين ثمَّ محمد بن علي ثمَّ جعفر بن محمد ثمَّ موسى بن جعفر ثمَّ علي بن موسى ثمَّ محمد بن علي ثمَّ أنت يا مولاي فقال (ع): و من بعدي الحسن ابني فكيف للناس بالخلف من بعده؟ قال: و قلت: و كيف ذلك يا مولاي قال (ع) لأنه لا يرى شخصه و لا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. قال: فقلت: أقررت. و أقول ان
[١] المراد بحد الأبطال هو عدم إثبات الوجود و الصفات الجمالية و الجلالية الفعلية و الإضافية، و المراد بحد التشبيه هو إثبات الاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات و عوارض الممكنات.