النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - المراد بالشك هو التردد في الظاهر
عطفها عطف تفسير و يؤيد ذلك ما في آخر الجملة من عطف المعرفة على الإقرار و اعادة الضمير المفرد إليهما فإنه يقتضي أن يكون المراد بهما شيئا واحدا و هو العمل لا المعرفة لأنها من قبيل التصور و ليست بعمل للقلب.
(الثاني عشر) ما في رواية الكافي عن بعض الأصحاب بسنده عن العالم (ع) فأما ما فرض على القلب من الايمان فالإقرار و المعرفة و التصديق و التسليم و العقد و الرضا بأن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا و ان محمدا (ص) عبده و رسوله.
(الثالث عشر) ما عن علي بن إبراهيم بسنده عن السكوني عن أبي عبد اللّه قال: ثلاثة علامات المؤمن العلم باللّه و من يحب و من يكره، فقد عد العلم باللّه من علامات الايمان، و لكن يظهر من هذا الحديث ان المراد بالعلامة هي التي تستلزم الشيء و لا يلزمها الشيء فإن العلم باللّه و العلم بمن يحبه اللّه و يكرهه اللّه قد تنفك عن بعض المؤمنين: نعم قد يشكل عليه بأن بعض الجاحدين يعلمون بذلك إلا اللهم إذا فسرنا العلم بالتسليم القلبي.
(الرابع عشر) ما في رواية يونس بسنده عن أبي عبد اللّه قال: سمعته يقول أمر الناس بمعرفتنا و الرد علينا و التسليم لنا. و دعوى ان التسليم عطف تفسير على ما قبله. (فاسدة) لأنه خلاف الظاهر.
(الخامس عشر) ما في رواية محمد بن يحيى بسنده عن أبي جعفر (ع) في قوله تعالى وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ. قال (ع): قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة و جعفر و أشباههما من المؤمنين ثمَّ إنهم دخلوا في الإسلام فوحدوا اللّه و تركوا الشرك و لم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة و لم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النار.
و يمكن أن يكون المراد بأنهم لم يعرفوا الايمان في قلوبهم هو أنهم لم يكن لهم