النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٣ - الأدلة على بطلان تقليد المجتهد إذا فقد بعض الشروط
بوجوب العدول عند موت المجتهد فيكون عروض هذه الأمور عند المشهور نظير عروض الموت عندهم بالنسبة للمسائل التي عمل بها سابقا و قد ذهب جدي في مقدمة كتابه كشف الغطاء الى عدم بطلان تقليده فقال و لو قلد حيا أو عاقلا أو عالما ثمَّ مات أو جن أو جهل بقي على تقليده و تبعه على ذلك شبله الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة، و هو الذي يظهر من المحكي عن صاحب الفصول
[الأدلة على بطلان تقليد المجتهد إذا فقد بعض الشروط]
و قد استدل القوم على البطلان بأمور:
(أحدها) ما اعتمد عليه استأذنا الشيرازي (ره) من أن ما كان شرطا في ابتداء التقليد فهو شرط في استمراره غير الحياة فبمجرد فقد أحد الشروط تسقط فتواه عن الحجية و يجب تتبع حجة أخرى (و فيه) إنما يقتضي ذلك عدم العمل بفتاواه المتجددة بعد فقد الشرط اما الفتاوى التي صدرت منه و كان الشرط موجودا فلا دلالة في الأدلة على عدم جواز استمرار العمل بها و عدم بقائه عليها و لا إطلاق لأدلة الاشتراط في اعتبار الشرط للعمل بالفتوى ابتداء و استمرارا و إنما هي ظاهرة في الابتداء بل الظاهر منها انها إنما تعتبر حال صدور الفتوى منه و مع الشك فيجري الاستصحاب بلا مانع نظير الاستصحاب في البقاء على الفتوى بعد موت المفتي فان المسألتين من باب واحد (و الحاصل) ان أدلة التقليد تقتضي بإطلاقها البقاء على تقليده و ليس عندنا مخصص أو مقيد يقيدها أو يخصصها بغيره، و لو سلمنا الشك فالأصل بقاء حجية الرأي.
(ثانيها) ما هو ظاهر المحكي عن الشيخ علي في حاشيته على الشرائع من ان العمل بفتوى الفاقد للشرط في مستقبل الزمان يقتضي الاستناد إليه حينئذ و المفروض انه قد خرج عن الأهلية لذلك فكان تقليدا لغير الجامع للشرائط في حال البقاء على تقليده و ذلك يقتضي أن يكون تقليده باطلا بالنسبة لمستقبل