النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٢١ - تحقيق دقيق في عدم اعتبار الاستناد الى الفتوى في حجيتها
الرواية ترجيح من فيه جميع الصفات الأعدلية و الأفقهية و الأورعية، و قد تقدم انها واردة في القضاء فلا تشمل ما نحن فيه و حيث تقدم منا عدم اشتراط الأورعية في المفتي فلا تكون فيها معارضة للاعلمية.
الشرط العشرون من شرائط المفتي معرفة المفتي و تشخيصه
الشرط العشرون في المفتي معرفته و تشخيصه فقد ذهب الكثير من علمائنا إلى اعتبار تعيين المفتي في العمل بالفتوى
[الأدلة على اعتبار الشرط المذكور]
و يمكن أن يستدل عليه بوجوه:
(أحدها) ان فتوى المجتهد لا تكون حجة على العامي إلا إذا أخذ بها
كما يظهر ذلك من صاحب الفصول (ره) و تبعه بعض محشي القوانين (ره) و انه قبل الأخذ بالفتوى لم تكن الفتوى حجة عليه و لو كان الاجتهاد منحصرا بصاحب تلك الفتوى مستدلين على اعتبار الأخذ بالفتوى في حجية الفتوى بأنه لو عصى المكلف و لم يأخذ بفتوى المفتي ثمَّ وجد مفت آخر جاز له الرجوع اليه بل قد يتعين، و على هذا لو لم يعين المفتي لم يكن آخذا بفتواه و إذا لم يأخذ بفتواه لم يكن آتيا بعمله على طبق الحجة فلا عذر له لو خالف الواقع و يكون عمله كالعمل الواقع على خلاف الفتوى (و لا يخفى ما فيه) فان ذلك لو تمَّ إنما يثبت وجوب الاستناد الى الفتوى لا وجوب تعيين المفتي فإنه لو علم بالفتوى و انها صادرة ممن جمع الشرائط، أو علم باتفاق المجتهدين عليها كلهم أو أكثرهم بحيث يعلم بوجود واحد فيهم جامع لشرائط المرجعية، أو لم يعلم بمخالفة أحد المجتهدين لها مع عدم تعيينه للمفتي بها فإنه يكون عمله قد استند للفتوى فتكون حجة عليه مع انه لم يعين المفتي.
[تحقيق دقيق في عدم اعتبار الاستناد الى الفتوى في حجيتها]
هذا مع ان التحقيق ان الفتوى حجة في نفسها نظير الامارة