النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - (ثالث المقامات) هل يبقى العامي على تقليد المجتهد الأول أو الثاني إذا ماتا كليهما
يرجع إليها لقيام رواية أو إجماع على حجيتها بخصوصها كأن قال لك الامام (عليه السّلام) فتوى يونس في هذه المسألة حجة عليك مع أن الموضوع واحد و المسألة واحدة فإنه هنا تكون الحجة على فتوى المجتهد الميت في هذه المسألة هو رأي الحي و فتواه و ان اتحد الموضوع و كانت القضية واحدة فالحق في الاستدلال هو الوجه الأول.
هل يبقى العامي على تقليد المجتهد الأول أو الثاني إذا ماتا كليهما
(ثالث المقامات) [هل يبقى العامي على تقليد المجتهد الأول أو الثاني إذا ماتا كليهما]
و هو انه بعد ما عرفت عدم صحة رجوع العامي و تقليده لمجتهده الميت في فتواه بجواز البقاء و عدمه و هكذا عدم صحة رجوعه للحي في تقليد مجتهده الميت في هذه الفتوى و عرفت انه انما يصح أن يرجع للحي في البقاء على غير هذه المسألة من الفروع الفقهية التي قلد الميت فيها.
فهل للعامي أن يبقى على تقليد الميت الأول في الفروع أو على تقليد الميت الأخير في الفروع في صورة ما لو قلد مجتهدا فمات ثمَّ قلد مجتهدا ثانيا و أمره بوجوب العدول فعدل اليه أو جوز له العدول فعدل اليه فمات ثمَّ قلد ثالثا فأمره بالبقاء على تقليد الميت فهل يبقى على تقليد الأول أو الثاني أو جوز له البقاء فهل يجوز له البقاء على الأول أو الثاني و الكلام تارة في وظيفة العامي. و أخرى في حكم الواقعة ليفتي به المجتهد للعامي إذا رجع اليه فيه. أما وظيفة العامي فهي أن يرجع للمجتهد الحي فما أفتى له به عمل به، فان قال له أبقي على الأول بقي و إن قال له ابقي على الثاني بقي و إن قال له يجوز لك البقاء على كل واحد منهما تخير بينهما. و الحاصل ان العامي يتبع في هذه المسألة نظر الحي إذا لم يجتهد في المسئلة. و أما حكم الواقعة