النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - أما الكلام في المقام الأول و هو حجية الشياع في الموضوعات مطلقا
(و جوابه) انها مختصة بالرواية حيث سئل الراوي فيها عن الخبرين المتعارضين فأجاب (ع) بذلك.
(خامسها) ما في مقبولة ابن حنظلة بعد فرض السائل تساوي الراويين في العدالة من قوله (ع): ينظر الى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به و يترك الشاذ النادر الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه الى أن قال الراوي: قلت فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات. الخبر بناء على ان المجمع عليه في الموضعين هو المشهور بقرينة إطلاق الإمام (ع) المشهور عليه في قوله و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور. مضافا الى أن التعليل بقوله فان المجمع عليه لا ريب فيه يقتضي أن المشهور كالمجمع عليه لأن المشهور أيضا لا ريب فيه. (و جوابه) انه مختص بالرواية مع عدالة الراوي كما هو فرض السائل فيكون أجنبيا عما نحن فيه.
(سادسها) ما في آية النبإ من التعليل بقوله تعالى أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ بتقريب ان المراد من الجهالة هي السفاهة و الاعتماد على ما لا ينبغي الاعتماد عليه و الشهرة لا يكون العمل بها سفاهة و لا اعتمادا على ما لا ينبغي الاعتماد عليه. (و جوابه) ان الآية إنما تقتضي عدم جواز الأخذ بما يكون الأخذ به سفاهة اما انه يجوز الأخذ بغيره فلا دلالة فيها عليه على ان المشهور الذي نقله الفساق أو مجهولو الحال يكون الأخذ به من الجهالة و السفاهة.
(سابعها) ما رواها المشايخ الثلاثة كل بإسناده إلى يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه (ع) قال: سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أ يحل للقاضي ان يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم؟ فقال (عليه السّلام): خمسة أشياء يجب الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات، و المناكح، و الذبائح و المواريث، و الشهادات. فاذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته