النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٧ - الطريق الخامس الشياع
(قلنا): ان إطلاقات حسن الظاهر كأدلة الامارات حاكمة عليه لأنها تدل على تنزيل حسن الظاهر منزلة الوثوق و العلم هذا ان اعتبر الوثوق بالإمام من باب الطريقية و ان اعتبر من باب الموضوعية فهو خارج عن محل الكلام لأنه يكون معتبرا بنفسه موضوعا للحكم و نحن كلامنا في مورد يكون حسن الظاهر طريقا لا موضوعا للحكم.
الطريق الخامس الشياع
(خامس الأمور التي يثبت بها العدالة الشياع): قال جدي الهادي (ره) و قد يسمى بالاستفاضة و هو في الموضوعات بمنزلة الشهرة في الأحكام اه. و قد ذهب الى حجيته في العدالة جماعة من الأصحاب كما هو المحكي عن الشهيد في الذكرى و الدروس و الجعفرية و ابن فهد في الموجز و صاحب المعالم و كيف كان فالظاهر ان محل الكلام هو أن يخبر جماعة بالعدالة و كلهم معلوموا الفسق أو مجهولو الحال بحيث يبلغ اخبارهم حد الشياع و الشهرة الذي هو أدنى مرتبة من التواتر و لم يفد اخبارهم القطع و إنما قيدناه بذلك لأنهم لو كانوا عدولا فهو داخل في البينة فيكون حجة و هكذا لو أفاد العلم و القطع فهو حجة أيضا لأن القطع حجة بذاته من أي سبب حصل و الحاصل ان محل كلامنا هو الشياع و الشهرة بقطع النظر عن افادته للعلم و كون المخبرين عدولا و الكلام يقع فيه في مقامين:
(أحدهما) في حجية الشياع في الموضوعات مطلقا العدالة أو غيرها فإنه إذا