النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - الطريق الرابع حسن الظاهر
على تعاهد هذا الشخص بصلاة الجماعة في الأوقات الخمسة أو بالسؤال عنه في محلته أو قبيلته و إجابتهم بأنه ملازم للصلاة في أوقاتها و هذه الأمور تستفاد من صحيحة ابن أبي يعفور. و المروي في المجالس: من صلى خمس صلوات في اليوم و الليلة فظنوا به خيرا و أجيزوا شهادته.
(و رابعها) في النساء ان يكن مستورات بالمشاهدة أو معروفات بالستر و العفاف مطيعات للأزواج تاركات للبذاءة و التبرج للرجال في أنديتهم و هذا يستفاد من رواية ابن أبي يعفور الثانية.
(خامسها) عدم الظلم في المعاملة مع عدم الكذب في الحديث مع عدم الخلف في الوعد و هذا يستفاد من رواية الخصال ص ٢٢٤ و رواية عبد اللّه بن سنان: و الظاهر من مجموع الأخبار هو معرفة صلاحه و أمانة ظاهره و هذه المذكورات من قبيل الأمثلة للأسباب الموجبة لمعرفة ذلك بقرينة اختلاف الأخبار مع اشتمال بعضها على الصلاح و الخير و أمانة الظاهر فيعرف ان الميزان هو ذلك بأي سبب كان. ثمَّ أن حسن الظاهر طريق للعدالة سواء أفاد الظن بحسن باطنه أم لا، و سواء حصل الظن بخلافه أم لا، لإطلاق الأدلة و عدم تقييدها بذلك.
(إن قلت): إن قوله (ع) في مرسلة يونس: «إذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا» معناه ان ظاهره يأمن منه بأن باطنه صحيح فتكون الرواية دلت على اعتبار الظن بالباطن فتقيد الإطلاقات الواردة في حسن الظاهر.
(قلنا): مضافا الى انها مرسلة ان المراد منها ان ظاهره مأمون من الخيانة بمعنى أنه لا يظهر منه الخيانة و يأمن منه بحسب مقتضى أوضاعه و أفعاله.
(ان قلت): ان مثل قوله (ع): لا تصل الا خلف من تثق بدينه و ورعه) يقيد الإطلاقات الواردة في حسن الظاهر بحصول الوثوق منه بالباطن