النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٤ - (الخامس عشر) أنه يستفاد من بعض الأخبار إن ترك الصلاة جماعة يضر بالعدالة
(أولا) الأخبار المتقدمة المبينة للعدالة حيث انها كانت في مقام تحديد العدالة فتدل بمفهومها على عدم اعتبار ذلك فيها. و فيه ان هذه الاخبار أخص منها.
(و ثانيا) إن معظم الأصحاب من المتقدمين و المتأخرين على ان ترك الجماعة ليس بقادح في العدالة لأنهم في مقام التحديد للعدالة لم يذكروه و لا في باب الجماعة تعرضوا له و لا في باب الشهادات بينوه. و لعل ذلك يكون إجماعا ممن تقدم على المذكورين و ممن تأخر عنهم كيف و قد صرح الكثير منهم على أن ترك السنن ليس بقادح في العدالة من دون استثناء لترك الجماعة و لعل هذا يكون من قبيل إعراض الأصحاب عن العمل بها الموهن لحجيتها و إن كانت صحيحة السند.
(و ثالثا) ثبوت السيرة القطعية من المتدنين على عدم معاملة من ترك الجماعة معاملة غير العادل.
(و رابعا) ضعفها سندا فإن الرواية الثانية مرسلة و الثالثة لم يعلم صحة سندها و الاولى كان في طريقها الحسن بن علي عن أبيه و الظاهر ان المراد منهما ابنا فضال الحسن و أبوه و لا أقل من احتمال ذلك فيهما و هو كاف في ضعف السند و فيه أيضا محمد بن موسى و هو مشترك بين جماعة فيهم الضعيف و فيهم الثقة (نعم) قد روى هذا الخبر الصدوق في الفقيه بطريق صحيح و لكن ليس فيه تلك العبارة و إنما فيه ان رسول اللّه (ص) همّ بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور في جماعة المسلمين و قد كان فيهم من يصلي في بيته فلم يقبل منه ذلك و كيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من اللّه عز و جل و من رسول اللّه (ص) فيه الحرق في جوف البيت و قد كان يقول رسول اللّه (ص)