النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - (الشرط السادس) الرجولية
ظاهر الرواية هو النهي عن الأخذ ابتداء حيث يسأله عن الصنع بكتبهم و صحة الرجوع إليها عند الحاجة. مضافا الى أن القرينة الحالية و هو كونهم ممن اعتنقوا الآراء الفاسدة في العهد القريب توجب انعقاد الظهور في الآراء الفاسدة نظير ما إذا قيل اترك آراء اليهود. و ليس من المعلوم إن كتبهم كانت تشتمل عليها و لكن الشيعة احتملوا ان ذلك موجب لطرح العمل برواياتهم فيها فيسألوا عن ذلك فأجاب الإمام (ع) بالعمل بها و لما كان قد يتخيل بسطاء الشيعة من ذلك صحة الأخذ بآرائهم الفاسدة أمر بالتجنب عن آرائهم و تركها و سيجيء إنشاء اللّه تعالى في مبحث اشتراط الحياة توضيح المقام و تنقيحه.
(الشرط السادس) الرجولية
(الشرط السادس. الرجولية) و قد حكى الإجماع على اعتبارها عن الشهيد (ره) و الرياض و الغنية و مجمع الفائدة و غيرها و لكن الظاهر ان نساء الأئمة (عليهم السّلام) كان يأخذ منهن الأحكام الشرعية فلو كانت الذكورية شرطا لما صح ذلك إلا اللهم أن يدعي إنما يأخذون من ذوات العصمة أو يؤخذ منهن الرواية لا الفتوى. و قد ناقش المرحوم الشيخ محمد حسين في اعتبارها بأن حال الفتوى كحال الرواية و لذا يستدل بأدلة حجية الرواية على حجية الفتوى.
و لا ريب ان الرواية لا يعتبر في حجيتها أن يكون الراوي لها ذكرا انتهى.
(إن قلت) قد روي في المحكي عن الكشف و المفتاح و غيرهما عن جابر عن الباقر (ع) انه قال و لا تولى المرأة القضاء و لا تولى الامارة. و في خبر آخر محكي عن الخلاف عن النبي (ص) لا يصلح قوم ولتهم امرأة. و في نسخة الضوابط دللتهم امرأة