أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦ - المبحث الأول كفاية الصب في التطهير من بول الرضيع
نعم، جاء في المختلف: «و قال ابن الجنيد: بول البالغ و غير البالغ (من الناس) نجس، إلّا أن يكون غير البالغ صبيّاً ذكراً، فإنّ بوله و لبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس ... احتجّ ابن الجنيد بما رواه السكوني عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام «أنّ عليّاً عليه السلام قال: لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم؛ لأنّ لبنها يخرج عن مثانة امّها، و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب و لا من بوله قبل أن يطعم؛ لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين» [١].
و لأنّه لو كان نجساً لوجب غسله كبول البالغ، و لم يكتف بالصبّ كغيره من الأبوال.
و الجواب عن الأوّل بالطعن في السند أوّلًا، و بالقول بالموجب ثانياً، فإنّ انتفاء الغسل لا يستلزم [٢] انتفاء الصبّ، و نحن لم نوجب الغسل، و إنّما أوجبنا الصبّ.
و عن الثاني بالمنع من المشاركة في كيفيّة الإزالة، فإنّ النجاسات تتفاوت و تقبل الشدّة و الضعف، فجاز أن يكون بول الرضيع ضعيف النجاسة، فاكتفي فيه بالصبّ دون بول البالغ» [٣].
و كذا في المدارك [٤].
نقول:- مع غضّ النظر عن ضعف سند الرواية- إنّها قاصرة عن معارضة
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٣، الباب ٣ من أبواب النجاسات، ح ٤.
[٢] نعم، انتفاء الغسل لا يستلزم نفي الصبّ، لكن بملاحظة التعليل الوارد في الرواية لزم القول بالاستلزام جدّاً، اللّهم إلّا أن يقال بعدم صحّة الاعتماد على أمثال هذه التعليلات الواردة في الروايات و استبعاد كونها تعليلًا حقيقياً، و الأولى ردّ علمها إلى أهلها على فرض صحّة سندها. (م ج ف).
[٣] مختلف الشيعة ١: ٣٠١- ٣٠٢.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٢٦٣.