أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٥ - القول الثالث الترديد في الحكم
العموم و لا بنحو الخصوص- إلى أن قال:- الظاهر من دم الحيوان غيرها، فإنّها نطفة تبدّلت بالعلقة، فلا تكون دم الامّ عرفاً، بل هو شيء مستقلّ، و إنّما يكون جوف الحيوان وعاءُ تكوّنه و ظرفُ وجوده، كما أنّه ليس دم الحيوان الذي تنقلب إليه بعد حين، و عليه فلا دليل على نجاستها خصوصاً العلقة في البيضة، فإنّ إطلاق العلقة عليها غير ظاهر، فالأقوى طهارتها، كما أنّ الظاهر طهارة العلقة و إن كان الأحوط الاجتناب نظراً إلى كونها دماً» [١].
القول الثالث: الترديد في الحكم
و هو الظاهر من كلام الشهيد الأوّل في الذكرى [٢] و الشهيد الثاني في الروض [٣]، و الفاضل الهندي [٤] و المحقّق الأردبيلي [٥]، و السادة العظام:
الحكيم [٦] و الخوئي [٧] و السبزواري [٨].
و نقول: إن لم يكن دليل على أنّ كلّ ما صدق عليه الدم- سواء كان من أجزاء الحيوان أم لم يكن- نجس- كما هو كذلك- فلا مناص من الاقتصار على المقدار المتيقّن، و هو الدم المسفوح الذي يعدّ من أجزاء الحيوان
[١] تفصيل الشريعة، النجاسات و أحكامها: ١١٥.
[٢] ذكرى الشيعة ١: ١١٢.
[٣] روض الجنان ١: ٤٣٥.
[٤] كشف اللثام ١: ٤٢٠.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣١٥.
[٦] مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٥١.
[٧] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٣: ١٣- ١٤.
[٨] مهذّب الأحكام ١: ٣٤٤.