أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٤ - المقام الأول عدم حرمة إقعاد الطفل إلى القبلة للتخلي
و مصباح الهدى [١].
و في التنقيح في شرح العروة: «لا مانع من إقعاد الطفل إليها- أي إلى القبلة- للتخلّي» [٢]. و به قال السيّدان الحكيم و السبزواري [٣].
و استدلّ للحكم المذكور بوجوه:
الأوّل: أنّ الأدلّة لا تشمل الصبيّ، و لم يعلم منها و لا من الخارج أنّ الشارع يبغض ذلك حتّى بالنسبة إلى الطفل؛ لأنّ غاية ما ثبت بالإجماع و النصوص إنّما هو حرمة الاستقبال و الاستدبار من المكلّفين؛ لأنّ الخطاب مختصّ بهم، فقد ورد في بعضها: «إذا دخلت المخرج» [٤]، أو: «لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها» [٥]. فحينئذٍ لا دليل على حرمة إقعاد الطفل إلى القبلة للتخلّي.
الثاني و الثالث: السيرة و أصل البراءة كما في الجواهر [٦]، و لا فرق في الطفل بين أن يكون مميّزاً أو غير مميّز، مراهقاً أو غير مراهق.
و لكن قال في كشف الغطاء: «و في وجوب تجنيب الأولياء الصبيان- مثلًا- سيّما المميّزين عن ذلك وجه [٧] قويّ» [٨].
[١] مصباح الهدى ٣: ٢٣.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٤: ٣٤٢.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٩٩، مهذّب الأحكام ٢: ١٨١.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٢١٣، الباب ٢ من أبواب أحكام الخلوة، ح ٥- ٦.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٢١٣، الباب ٢ من أبواب أحكام الخلوة، ح ٥- ٦.
[٦] جواهر الكلام ٢: ١٢.
[٧] لا قوّة فيه أصلًا بعد كون المتفاهم من الخطاب خصوص المباشرة، و أيضاً لزوم كون العمل مستنداً إلى الفاعل، و عمل الطفل ليس مستنداً إلى الوليّ حتّى في صورة الاتّحاد، و بعبارة أخرى: في هذه الصورة لا يكون الوليّ سبباً لكون التخلّي من الطفل مستقبلًا أو مستدبراً، فتدبّر. (م ج ف).
[٨] كشف الغطاء ٢: ١٣٩.