أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٨ - الفرع السادس كفاية الغسل في الليل
و قال الشيخ الفاضل اللنكراني: «الظاهر أنّ الرواية ناظرة إلى أدلّة الاشتراط و حاكمة بالاعتبار، غاية الأمر لا في جميع صلوات المربّية، بل في صلاة واحدة منها. و الدليل على ما ذكر فهم العرف [١]، و ما يستفيده من ضمّ هذه الرواية إلى أدلّة الاشتراط و ملاحظتهما معاً» [٢].
و يترتّب على هذه المسألة أنّها لو أخلّت بالغسل بأن لم تغسل ثوبها في كلّ يوم مرّة فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة، كما في العروة و التعليقات عليها [٣] و غيرها [٤].
الفرع السادس: كفاية الغسل في الليل
هل يجب وقوع الغسل في النهار، أم يكفي الغسل في الليل أيضاً؟
فيه اختلاف، و منشؤه أنّ المراد باليوم في الرواية هل هو خصوص النهار أو أنّه أعمّ من الليل و النهار؟
ذهب كثير من الأصحاب إلى أنّ المراد باليوم في الخبر ما يشمل الليل أيضاً [٥] و هو الحقّ؛ إمّا لإطلاقه لغةً على ما يشمل
[١] و بعبارة اخرى، مناسبة الحكم و الموضوع في المقام قرينة واضحة على كون الدفعة الواحدة شرط لصحّة الصلوات الآتية بعدها مطلقاً، و الشارع يعتبر الغسل الواحد بمنزلة الغسلات المتعدّدة في تمام اليوم، فالرواية من باب الحكومة و التوسعة، و ليس بمعنى عدم اعتبار الطهارة في بقية الصلوات و اعتبارها في صلاة واحدة فقط. (م ج ف).
[٢] تفصيل الشريعة، النجاسات و أحكامها: ٤٨١.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ٢١٤.
[٤] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٥: ٢٧٦.
[٥] جامع المقاصد ١: ١٧٥، معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٦٢٢، مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣٣٩، رياض المسائل ٢: ١٢٨، غنائم الأيّام ٢: ٢٩١، جواهر الكلام ٦: ٢٣٥، تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٥: ٢٧٦.