أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٧ - الفرع الخامس في وقت غسل المربية ثوبها
الشرطيّة يقتضي الحمل على كونها بنحو الشرط المتقدّم، فيجب تقديمه على جميع صلوات اليوم، و لكن صرّح بأنّه لا أعرف قائلًا بذلك [١].
نقول: منشأ الاختلاف في المسألة أنّ الطهارة هل هي شرط لجميع صلواتها اليوميّة أو شرط لواحدة منها مخيّراً؟ و على الأوّل هل يجب أنّ تغسله قبل صلاة الصبح لتكون من قبيل الشرط المتقدّم على الجميع، أو بعد جميع صلواتها لتكون من الشرط المتأخّر عن الجميع، أو أنّ لها أن تأتي به بين الصلوات ليكون شرطاً متقدّماً على الصلوات الباقية و من قبيل الشرط المتأخّر بالإضافة إلى الصلوات السابقة عليه؟ و بعضهم قد أطال الكلام فيها على اختلاف مبانيهم بما لا فائدة في البحث فيها.
و بالجملة، يستفاد من الرواية الواردة في المقام أنّ المربّية التي يشقّ عليها التحرّز عن بول المولود و إيقاع صلاتها في ثوب طاهر لم يوجب الشارع عليها- في مقام تحصيل الطهارة المعتبرة في الصلاة- أزيد من غسل ثوبها في كلّ يوم مرّة، حيث إنّ الغسل ليس واجباً نفسيّاً على المربّية، بل هو شرط لصحّة الصلاة؛ لأنّ الأمر الوارد في هذا المقام إرشاد إلى شرطيّة الطهارة، و يفهم من الرواية أنّ الشارع وسّع الأمر على المربّية و لم يوجب عليها إلّا إيجاد هذا الشرط في كلّ يوم مرّة، و الظاهر أنّ المقصود بالغسل في اليوم مرّة هو وقوع الصلاة مع الطهارة و العفو عن البقيّة، فالغسل في غير موقع الصلاة و إتيان جميع الصلوات مع النجس غير مراد جزماً، كما أشار إلى ذلك بعض أعلام العصر [٢].
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٨٨- ٥٨٩.
[٢] كتاب الطهارة للإمام الخميني ٤: ٣٠٩- ٣١٢، موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٣: ٤٤٥- ٤٤٦.