أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٠٣ - القول الثاني عدم وجوب الإعادة، و هو الحق
الصلاة بما لا يفسد الصلاة من كمال خمس عشر سنة أو الإنبات و الوقت باقٍ، وجب عليه إتمام الصلاة، و إن بلغ بما ينافيها أعادها من أوّلها» [١].
و تردّد العلّامة في النهاية فاحتمل وجوب الاستيناف؛ لأنّها غير مجزية لو وقعت كاملة، فكذا أبعاضها، و وجوب الإتمام لأنّها صلاة صحيحة قد أدرك الوجوب فيها، فيلزمه إتمامها، و قد تكون العبادة تطوّعاً في الابتداء، ثمّ يجب إتمامها كحجّ التطوّع، و كما لو نذر إتمام المندوب [٢].
و هو الظاهر من المسالك، حيث جعل تمرينيّة عبادات الصبيّ مبنى للاستئناف، فيستفاد منه عدم وجوب الإعادة إن قلنا بمشروعيّتها كما هو المفروض، و أضاف: أنّه «لا فرق في ذلك بين الطهارة و الصلاة، فلا بدّ من إدراك قدر الطهارة و ركعة» [٣].
و به قال المحقّق الهمداني [٤]، و كذا في الحدائق [٥] و العروة [٦]، و اختاره الأعلام الذين علّقوا عليها [٧]، و كذا في المستمسك [٨] و المهذّب [٩] و المستند [١٠].
و استدلّ للحكم المذكور في المختلف بأنّها صلاة شرعيّة، فلا يجوز إبطالها؛
[١] المبسوط ١: ٧٣.
[٢] نهاية الإحكام ١: ٣١٥- ٣١٦.
[٣] مسالك الأفهام ١: ١٤٧.
[٤] مصباح الفقيه ٩: ٣٥٨.
[٥] الحدائق الناضرة ٦: ٢٨٢.
[٦] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٢٩١.
[٧] العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني ١: ٣٨٢، مسألة ١٧ و ذيلها.
[٨] مستمسك العروة الوثقى ٥: ١٧٠- ١٧١.
[٩] مهذّب الأحكام ٥: ١٧٢- ١٧٣.
[١٠] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١١: ٤١٠.