أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٣ - المطلب الأول تبعية الصبي في الوطن
الإعراض» [١]، و كذا في المستمسك [٢] و المهذّب [٣] و المستند [٤] و الوسيلة [٥].
و به قال الأعلام المعاصرون في تعليقاتهم على العروة [٦].
و نبّه السيّد البروجردي بأنّه «لا مدخليّة للبلوغ الشرعي و عدمه في ذلك، بل المدار على عدّه في العرف تبعاً لهما، فربّما يعدّ تابعاً مع البلوغ و لا يعدّ مع عدمه»، و به قال الشيخ الفاضل اللنكراني [٧].
و قال الإمام الخميني رحمه الله: «الظاهر أنّ التابع الذي لا استقلال له في الإرادة و التعيّش تابع لمتبوعه في الوطن، فيعدّ وطنه وطنه، سواء كان صغيراً- كما هو الغالب- أو كبيراً شرعاً، كما قد يتّفق للولد الذكر و كثيراً ما للُانثى خصوصاً في أوائل البلوغ، و الميزان هو التبعيّة و عدم الاستقلال ... و لا يختصّ ذلك بالآباء و الأولاد» [٨].
و دليل هذا الحكم ظاهر؛ لأنّ الوطن بما له من المعنى العرفي الذي ينافيه السفر يتحقّق بأحد أمرين:
أحدهما: ما كان مقرّاً له [٩] و مسكنه الأصلي و مسقط رأسه باعتبار تبعيّته لأبويه، فهو محلّه أباً عن جدّ، و لا يعدّ غريباً في هذا المكان.
[١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ٤٧٤، مسألة ٣.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٨: ١١١.
[٣] مهذّب الأحكام ٩: ٢٣٨.
[٤] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ٢٠: ٢٥١.
[٥] وسيلة النجاة مع تعليقات الإمام الخميني: ٢١٦.
[٦] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ٤٧٤- ٤٧٥.
[٧] العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني ١: ٧٠٨.
[٨] تحرير الوسيلة ١: ٢٤٣، مسألة ٣.
[٩] الوطن بالتحريك: مكان الإنسان و محلّه. مجمع البحرين ٣: ١٩٥٠.