أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٢ - المبحث الثامن نيابة الصبي في الصلاة أو الصوم
المبحث الثامن: نيابة الصبيّ في الصلاة أو الصوم
هل يصحّ استيجار الصبيّ المميّز بإذن وليّه لقضاء الصلوات التي فاتت عن الميّت أم لا؟ في المسألة أقوال:
الأوّل: الصحّة مطلقاً، أي حتّى بناء على تمرينيّة عباداته و عدم الأمر بها، احتمله المحقّق النراقي، حيث قال: «و هل يجوز استيجار المميّز من الصبيان بإذن وليّه؟ مقتضى الأصل ذلك، و لا تمنع عنه تمرينيّة عبادة نفسه؛ لأنّ الصلاة نيابة و ليست عبادة [١] للنائب حقيقة» [٢].
و قال في المستمسك: «يمكن القول بجواز استئجاره و إن قلنا بكون عباداته تمرينيّة [٣]، سواء كانت شرعيّة أيضاً ... أم غير شرعيّة ...؛ لأنّ ذلك لا يقدح في صحّة النيابة عن الغير، كنيابة غير المستطيع عن المستطيع في حجّة الإسلام،
[١] كيف و الصلاة بنفسها عبادة؟ و لا فرق في هذه الجهة بين أن يفعل الإنسان لنفسه أو لغيره، فالنيابة لا تخرجها عن العباديّة. (م ج ف).
[٢] مستند الشيعة ٧: ٣٤٤.
[٣] نعم، الظاهر أنّ الخلاف في التمرينيّة و غيرها إنّما هو بالنسبة إلى أعمال نفسه، و أمّا الاعمال النيابيّة فلا فرق بين القولين فيها. (م ج ف).