أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٤ - أدلة صحة إمامة الصبي في الفرائض
«ليؤمّكم أكثركم قراءة القرآن»، فكنت اصلّي بهم و أنا غلام [١] و في رواية اخرى:
و أنا ابن سبع سنين أو ستّ سنين.
و فيه: أنّ الإجماع مخدوش؛ لمخالفة الكلّ حتّى مدّعيه في جملة من كتبه [٢]، حيث أفتى باشتراط البلوغ في إمامة الصلاة [٣].
و أما النصوص فمع غضّ النظر عن ضعف سند بعضها، و إعراض كثير من الأصحاب عنها، فيمكن حمل موثّقة سماعة على جواز إمامته في النافلة أو إمامته لمثله تمريناً؛ جمعاً بين الأخبار، كما ذهب إليه في روضة المتّقين [٤].
و أمّا معتبرة غياث بن إبراهيم و موثّقة طلحة بن زيد فقد صرّح فيهما بعدم البلوغ من حيث الاحتلام، و هذا لا ينافي [٥] بلوغه من حيث السنّ و الإنبات، كما صرّح به الشيخ في التهذيب [٦].
فلا إطلاق فيهما حتّى يستنبط منهما جواز الاقتداء بغير البالغ، و لا أقلّ من الشكّ في ذلك.
مضافاً إلى أنّها معارضة بالنصوص الاخرى الّتي تدلّ على عدم الجواز، و سنذكرها قريباً.
[١] السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٢٤٠، ح ٥٢٣٩- ٥٢٤٠.
[٢] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الصلاة ٢: ٢٤٦.
[٣] النهاية: ١١٣.
[٤] روضة المتّقين ٢: ٨٣٣.
[٥] و المنافاة واضحة، و العنوان مشير إلى عدم بلوغه رأساً، و الإطلاق واضح جدّاً. (م ج ف).
[٦] تهذيب الأحكام ٣: ٣٠، ذيل ح ١٠٤.