أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٩ - أدلة انعقاد الجماعة بالصبي
من دون نظر إلى من يأتمّ بالإمام [١].
و ما هذا حاله لا يعتمد عليه في نفي الشرائط المشكوكة، فيكون المرجع حينئذٍ أصالة عدم ترتّب الأثر فيما ليس فيه دليل معتمد.
الثالث: قال السيّد السبزواري: «إنّ هذا الموضوع العام البلوى في جميع الأزمنة و الأمكنة لا يقصر عن نفس الصلاة و سائر العبادات التي فيها مطلقات و مقيّدات، بل أولى بأن يهتمّ به هذه الجهة ...؛ لأنّها من أهمّ العبادات الاجتماعيّة الابتلائيّة في كلّ يوم و ليلة للمسلمين، و لا بدّ أن يسهّل الأمر فيه كما هو عادة الشرع في مثل هذه الامور»، ثمّ ذكر جملة من إطلاقات روايات الباب [٢].
إذن الصبيّ المميّز إذا اقتدى بإمام تشمله الإطلاقات و تنعقد به الجماعة.
و الظاهر أنّه إذا انعقدت الجماعة بالصبيّ يترتّب ما تترتّب على جماعة البالغين، من الاتّصال، و رجوع كلّ من الإمام أو المأموم إلى الآخر عند الشكّ، و سقوط الأذان و الإقامة، و زيادة الأجر و غير ذلك.
و المستند للكلّ إطلاقات الأدلّة بالتقريب المتقدّم.
و أمّا على القول بعدم مشروعيّة عبادات الصبيّ و كونها تمرينيّة فظاهر كلمات بعضهم انعقاد الجماعة به أيضاً.
قال المحقّق الأردبيلي: «و الظاهر حصول الجماعة بالصبيّ المميّز الذي كلّف بالصلاة تمريناً و إن قلنا بعدم كون عبادته شرعيّة؛ لصدق ظاهر الأخبار عليه،
[١] جواهر الكلام ١٣: ١٤٣، رياض المسائل ٤: ٢٠٧.
[٢] مهذّب الأحكام ٧: ٣٩٠.