أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٨ - أدلة انعقاد الجماعة بالصبي
لو لم تنعقد الجماعة و لم تصحّ صلاتهم، فيصيرون حائلين بين الإمام و المأموم، و قد ثبت في محلّه أنّه يشترط في الجماعة أن لا يكون بين الإمام و المأموم حائلٌ.
الثاني- و هو العمدة-: الإطلاقات الواردة في أبواب صلاة الجماعة
١- كرواية أبي عليّ بن راشد عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه [١]» [٢]، و يكون مفادها صلِّ خلف من تثق بدينه، حيث لا قصور في شمولها للصبيّ المميّز، فإنّه إذا وثق الصبيّ بدين إمام الجماعة شمله الإطلاق و انعقدت الجماعة، سواء كان معه غيره أم لا، و يحكم بصحّة صلاته.
٢- ما نقله الشهيد في الذكرى عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «من صلّى خلف عالمٍ فكأنّما صلّى خلف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله» [٣].
٣- ما رواه في الفقيه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إمام القوم وافدهم، فقدّموا أفضلكم» [٤].
٤- ما رواه في عيون الأخبار، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام، عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال:
«و الاثنان فما فوقهما جماعة» [٥].
و استشكل بعض متأخِّري المتأخِّرين في التمسّك بالإطلاقات بأنّها واردة في مقام أصل التشريع، و مساقة لبيان فضل الائتمام و ترتّب الثواب عليه،
[١] لا يخفى أنّ هذه الرواية إنّما هي في مقام شرائط إمام الجماعة و ليست بصدد خصوصية المأموم، و لأجل ذلك لا يستفاد منها- مثلًا- أنّ الرجل يجوز له الاقتداء بامرأة يثق بدينها. (م ج ف).
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٣، الباب ١١ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤١٦، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٥ و ٢.
[٤] نفس المصدر.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٠، الباب ٤ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٦ و ٤.