أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩٨ - الفرع السابع حكم تقدم الصبية على الصبي في الصلاة
و لكن قال في الحدائق: «إنّ المستفاد من إطلاق العرف العامّ و الخاصّ- أعني عرفهم عليهم السلام- إنّما هو البالغ خاصّة، و متى اريد غيره عبّر بلفظ الصبيّ و نحوه، و اللَّه العالم» [١].
و يؤيّده ما في مجمع البحرين: من أنّ «الرجل خلاف المرأة ... و في كتب كثير من المحقّقين تقييده بالبالغ، و هو أقرب، و يؤيّده العرف» [٢].
و الحاصل: أنّ الروايات الكثيرة الواردة في أبواب متعدّدة، كلّها تشتمل على لفظ الرجل و المرأة، و الأصل في العناوين التي اخذت في الأدلّة أن تكون موضوعة للحكم.
و أمّا لفظة الابنة في الصحيحتين فلا إطلاق لها حتّى يشمل الصبيّة؛ لأنّ الإطلاق لو كان مستفاداً من اللفظ نحتاج إلى إعمال مقدّمات الحكمة، و منها انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب، و المراد من القدر المتيقّن في مقام التخاطب هو ثبوت القدر المتيقّن بحسب دلالة اللفظ و ظهوره [٣]، و القدر المتيقّن من لفظة الابنة في الرواية هو الابنة البالغة.
الثاني: أنّ الأحكام المتعلِّقة بغير البالغين تفهم ممّا ثبت في حقّ البالغين، و أنّ الطبيعة هي تلك الطبيعة ما لم ينهض دليل على الخلاف، إذن فكلّ ما يعتبر في صلاة البالغين من الأجزاء و الشرائط و الموانع التي منها قادحيّة المحاذاة بين الرجل و المرأة في الموقف معتبر في الصلاة المطلوبة استحباباً من غير البالغين
[١] الحدائق الناضرة ٧: ١٩٣.
[٢] مجمع البحرين ٢: ٦٨٢.
[٣] كفاية الاصول ١: ٢٤٧، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام، فوائد الاصول للنائيني ١- ٢: ٥٧٤.