أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٤ - رأي أهل السنة في المسألة
لا فرق بينهما إلّا في البلوغ، و هو لا يوجب جواز فعل الصلاة للصبيّ مع فقد الشرائط، إلّا فيما دلّت النصوص عليه بالخصوص [١].
و أيضاً القول بأنّ صلاة الصبيّ غير صلاة البالغين في الأجزاء و الشرائط موجب لتأسيس فقه جديد؛ بديهة أنّ لازمه أن تصحّ صلاته و لو كانت فاقدة للطهارة و الأجزاء، مثل الركوع و السجود، و عدم بطلانها بالمبطلات العمديّة، و لا نظنّ أحداً يلتزم بهذه اللوازم.
الرابع: الأمر بالأمر بشيء أمر بذلك الشيء. إنّ الأمر بالأمر بشيء أمر بذلك الشيء، و لمّا أمر الشارع الوليّ بأمر الصبيّ بالصلاة، فكأنّ الشارع نفسه أمره بها، و حيث إنّ الأمر بشيء كان له أحكام خاصّة منساق إلى انحفاظها فيه أيضاً فلذلك يحكم باعتبار جميع ما يعتبر في صحّة الصلاة الواجبة في المستحبّة منها؛ للانسباق المذكور و عليه يلزم اعتبار جميع ما يعتبر في صحّة صلاة البالغ في صحّة صلاة الصبيّ حسب التبادر، كما أفاده بعض الأعلام [٢].
رأي أهل السنّة في المسألة
يستفاد من كلماتهم بالصراحة أو بالإطلاق أنّه يعتبر في صلاة الصبيّ ما يعتبر في صلاة البالغ من الأجزاء و الشرائط إلّا في بعض الشرائط خاصّة.
ففي المذهب الحنفي قال ابن نجيم: «و اتّفقوا ... على بطلان عبادته- أي الصبيّ- بفعل ما يفسدها من نحو كلام في الصلاة و أكل و شرب في الصوم
[١] انظر: ذخيرة المعاد: ٢٦٦، الحدائق الناضرة ٦: ٧٦ و ٢٤٩، مستند الشيعة ٦: ٣٧٤ و ٧: ٣٠٥، موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ١٠: ١٨ و ٢٥.
[٢] كتاب الصلاة للمحقّق الداماد ٢: ٣٥٧ و ٣٥٨.