أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٣ - الطائفة الرابعة
«القهقهة لا تنقض الوضوء و تنقض الصلاة» [١]، و غيرها [٢].
الطائفة الرابعة
هي التي تبيّن الموانع في الصلاة، كموثّقة ابن بكير، قال: سأل زرارة أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر، فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله، فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كلّ شيء منه فاسد، لا تقبل تلك الصلاة حتّى يُصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله»، الحديث [٣]، و غيره [٤].
و بالجملة، فالإطلاقات و العمومات الواردة التي تدلّ على الأجزاء و الشرائط الصلاتيّة في الصلاة تشمل الصبيّ؛ لأنّ متعلّقها هو طبيعة الصلاة من دون فرق بين أن يفعلها المكلّف أو الصبيّ، و لكن وردت نصوص خاصّة تدلّ على عدم اعتبار بعض الشرائط في صلاة الصبيّ أو عدم بطلانها مع وجود بعض الموانع، سنذكرها قريباً تحت عنوان فروع المسألة.
الثالث: توقيفيّة العبادات. إنّ العبادات توقيفيّة، تلقّيها من الشارع، واجبة كانت أو مستحبّة، و معنى توقيفيّتها: أنّه لا يجوز التصرّف فيها زيادةً و نقيصةً، بل هي على ما وصلت إلينا من الشرع بما لها من الواجبات و الشروط و الموانع، و يجب الوقوف فيها على ما قرّرها صاحب الشريعة، فمقتضى الأصل الأوّلي أن تكون صلاة الصبيّ في الأجزاء و الشرائط و الموانع مثل صلاة البالغ؛ لأنّه
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢٥٢، الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة، ح ١ و ٢ و الباب ١ منها، و ج ٢، الباب ٥، ح ٤، و الباب ٢٥، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٢٥٢، الباب ٧ من أبواب قواطع الصلاة، ح ١ و ٢ و الباب ١ منها، و ج ٢، الباب ٥، ح ٤، و الباب ٢٥، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٢٥٠، الباب ٢ من أبواب لباس المصلّي، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٢٥٠، الباب ٢ من أبواب لباس المصلّي، ح ٧.