أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١٠ - مناقشة الاستدلال
تبليغ أحكامه طريقاً خاصّاً [١]، بل يبلّغ و يفهمهم على طريق أهل المحاورة، و لا شكّ أنّ أهل المحاورة لا يفرّقون في توجيه الخطاب و ألفاظ المخاطبة بين البالغين و من كان عمره أقلّ من عمر البالغ بساعة، بل يخاطبونهم على نسق واحد و بلفظ واحد، فدعوى أنّ العمومات لا تشمل غير البالغين أو تكون منصرفة عنهم مجازفة محضة و بلا دليل و لا برهان» [٢].
و قريب من هذا في نهاية الأفكار [٣].
و قال الفاضل اللنكراني: «لا مجال لادّعاء الانصراف فيها أصلًا، و القدر المسلّم ثبوت التخصيص بالنسبة إلى الأحكام الوجوبيّة و التحريميّة من جهة عدم ثبوت إلزامٍ من ناحية الشارع على الصبيّ غير البالغ، و أمّا ثبوت التخصيص في أدلّة سائر الأحكام فغير حاصل» [٤].
٢- إنّ التكليف مشروط بالبلوغ، و مع انتفاء الشرط ينتفي المشروط [٥] فالإطلاقات و العمومات الواردة في التكاليف لا تشمل الصبيّ؛ لانتفاء شرط التكليف فيه.
و فيه: أنّ التكليف اللزومي مشروط بالبلوغ، لا الندبي، و لا مانع عقلًا و لا شرعاً و لا عرفاً من تعلّق التكليف الندبي بالصبيّ المميّز كما هو واضح.
[١] و بعبارة اخرى: لو لم يكن في البين ما يدلّ على اشتراط التكليف بالبلوغ و كنّا نحن و هذه الأدلّة، لما شككنا في عدم اختصاصه بالبالغين، و لوجب أن يقال: إنّ الخطاب متوجّه إلى كلّ من يصحّ الخطاب إليه عرفاً، و لا شكّ أنّ الصبيّ المميّز يصحّ توجّه الخطاب إليه عرفاً. (م ج ف).
[٢] القواعد الفقهيّة، البجنوردي ٤: ١١٢- ١١٣.
[٣] نهاية الأفكار ١: ٤٠٠.
[٤] القواعد الفقهيّة: ٣٦١.
[٥] مختلف الشيعة ٣: ٢٥٦.