أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٦ - المبحث الأول بيان ما هو المقصود من مشروعية عبادات الصبي
جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً» [١] قيل في تفسيره: الشرعة: الدين، و المنهاج: الطريق.
و قيل: الشرعة و المنهاج: الطريق، و الطريق هنا الدّين، كما في لسان العرب [٢]، و قريب من هذا في غيره [٣].
و المقصود من مشروعيّة عبادات الصبيّ مندوبيّتها في حقّه، بحيث يصدق على إتيانه بتلك العبادات الإطاعة و الامتثال للأوامر المولويّة الاستحبابيّة، فتتّصف بالصحّة، و يستحقّ الصبيّ عليها الأجر و الثواب، و تترتّب عليها آثار اخرى كصحّة نيابته عن الغير- مثلًا- و غير ذلك، بخلاف ما إذا لم تكن مشروعة في حقّه، فلو أتى بها بقصد الإطاعة و الامتثال للأوامر المولويّة تكون تشريعاً و افتراءً محرّماً عقلًا لا مولويّاً، كما أشار إليه بعض الفقهاء [٤].
[١] سورة المائدة (٥): ٤٨.
[٢] لسان العرب ٣: ٤٢٢.
[٣] النهاية لابن الأثير ٢: ٤٦٠، الصحاح ٢: ٩٥٧، القاموس المحيط ٣: ٤٥، المصباح المنير: ٣١٠، مجمع البحرين ٢: ٩٤٣.
[٤] الحدائق الناضرة ١٣: ٥٣، مفتاح الكرامة ٢: ٦٩، القواعد الفقهيّة للبجنوردي ٤: ١٠٩، القواعد الفقهيّة للفاضل اللنكراني: ٣٥٥.