أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٧ - أدلة أولوية الإناث بتجهيز الميت
ما في المراسم [١].
الوجه الثالث: أنّه تنتقل الولاية إلى الطبقة المتأخّرة؛ لأنّ وجود الأقرب إلى الميّت بعد فرض عدم أهليّته للولاية، لا يصلح للمانعيّة من استحقاق القريب لهذا الحقّ فهو أولى بالتولية ممّن عداه من الأجانب، فتعمّه الأدلّة، كما في مصباح الفقيه [٢]. و قوّاه في العروة [٣].
الوجه الرابع: أنّ الولاية ثابتة للصغير؛ لعموم آية اولي الأرحام، و أنّه أولى بالإرث، فيكون أولى بالتجهيز، و حيث إنّه قاصر أو غائبٌ يرجع إلى وليّه، من الوليّ أو الحاكم، و الأقرب هو الأخير.
و اورد عليه بانصراف الأدلّة عن الصبيّ، و أنّ العاجز عن تولّي اموره كيف يجعل وليّاً لُامور غيره؟! فلا يصحّ القول بولايته، و يتولّاه وليّه من الحاكم أو الوصيّ؛ لأنّ ذلك متوقّف على ثبوت الولاية للقاصر. و مع انصراف الدليل عنه لا ولاية له حتّى تصل النوبة إلى ولاية الوصيّ و الحاكم عليه.
مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال: إنّ حقّ الولاية من الحقوق المتقوّمة بنفس صاحب الحقّ، فيتعذّر استيفاؤه بولاية الغير [٤].
و أجاب عنه في مصباح الهدى: بأنّ الانصراف ممنوع، و إطلاق الأدلّة تامّ.
و أيضاً كون الولاية من الحقوق المتقوّمة بنفس الوليّ، بحيث لا يمكن استيفاؤه بولاية الغير ممنوع، فالأقوى الاستئذان من وليّ الذكور، و الأحوط الرجوع
[١] المراسم: ٨٠.
[٢] مصباح الفقيه ٥: ٥٤.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٢٧.
[٤] مصباح الفقيه ٥: ٥٤.